ومنها: أن المراد أصحابُ المعاصي والكبائر الذين ماتوا على التوحيد، و (1) أصحاب البدع الذين لم يخرجوا ببدعتهم عن الإسلام. قال الحاكي للأقوال: وعلى هذا القول لا يُقطع لهؤلاء الذين يذادون بالنار، بل يجوز أَنْ يُذَادوا عقوبةً لهم، ثم يرحمهم الله سبحانه وتعالى، فيدخلهم الجنة من غير عذاب.
قال أصحاب هذا القول: لا يمتنع أن تكون لهم غرة وتحجيلٌ، ويحتمل أن يكونوا (2) كانوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وبعده، لكن عرفهم بالسِّيما.
قال: وقال الإمام الحافظ أبو عمر بن عبد البر (3): كل من أحدث في الدين فهو من المطرودين عن الحوض؛ كالخوارج والروافض وسائر أصحاب الأهواء. قال: وكذلك الظَّلَمَةُ المسرفون المترفون في الجَوْر، وطَمْسِ الحق، والمعلنون بالكبائر. قال: وكل هؤلاء يُخافُ عليهم أن يكونوا ممن عُنوا بهذا الخبر، والله أعلم (4).
قلت: أما الخوف عليهم فظاهر (5)، وأما ما حُكي من أن كلَّ مَنْ أحدث في الدين فهو من المطرودين عن الحوض؛ كالخوارج وأصحاب--------------------------------------------
(1) "ت": "أو".
(2) في "شرح مسلم": "يكون".
(3) انظر: "التمهيد" لابن عبد البر (20/ 262).
(4) انظر: "شرح مسلم" للنووي (3/ 137).
(5) في الأصل: "وظاهر"، والمثبت من "ت".
قال أصحاب هذا القول: لا يمتنع أن تكون لهم غرة وتحجيلٌ، ويحتمل أن يكونوا (2) كانوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وبعده، لكن عرفهم بالسِّيما.
قال: وقال الإمام الحافظ أبو عمر بن عبد البر (3): كل من أحدث في الدين فهو من المطرودين عن الحوض؛ كالخوارج والروافض وسائر أصحاب الأهواء. قال: وكذلك الظَّلَمَةُ المسرفون المترفون في الجَوْر، وطَمْسِ الحق، والمعلنون بالكبائر. قال: وكل هؤلاء يُخافُ عليهم أن يكونوا ممن عُنوا بهذا الخبر، والله أعلم (4).
قلت: أما الخوف عليهم فظاهر (5)، وأما ما حُكي من أن كلَّ مَنْ أحدث في الدين فهو من المطرودين عن الحوض؛ كالخوارج وأصحاب--------------------------------------------
(1) "ت": "أو".
(2) في "شرح مسلم": "يكون".
(3) انظر: "التمهيد" لابن عبد البر (20/ 262).
(4) انظر: "شرح مسلم" للنووي (3/ 137).
(5) في الأصل: "وظاهر"، والمثبت من "ت".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 321)