الوجه الأول: أن (1) ذكر هذا ليس على سبيل ما دلَّ عليه ظاهرُ (إن) من التردُّد، لكنه على سبيل التأَدُّب [اللفظي] (2) في إضافة الأمور إلى الله تعالى وامتثال {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} [الكهف: 23، 24] وإن كان ليس من ذلك بعينه ولكن قد يشير إليه، ويكون ذلك كقوله تعالى {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} [الفتح: 27] مع العلم بدخولهم.
الوجه الثاني: ما نُقِل عن بعضهم: أن (إنْ) تكون بمعنى (إذْ)، وهو ضعيف على مذهب هؤلاء المتأخرين الناصرين لمذهب البصريين من النُّحاة، وقد حكى كَونَها بمعنى (إذ) مهلبُ بن الحسن النحوي [من الطويل]:
إذا كُسِرت (إنْ) فالمواضعُ ستةٌ … تكون بها (3) شرطًا ونفيًا وزائدهْ
وقالوا: بمعنى (إذ) و (إذ ما) وحكمُها … إذا خُفّفت فاللامُ فيها لفائِدَهْ
وقال في تفسيرها: وأما كونها بمعنى (إذ)، فقد قيل في قوله--------------------------------------------
(1) في الأصل: "أنه"، والمثبت من "ت".
(2) زيادة من "ت".
(3) في الأصل و "ت": "منها"، والصواب ما أثبت؛ لاستقامة الوزن به.
الوجه الثاني: ما نُقِل عن بعضهم: أن (إنْ) تكون بمعنى (إذْ)، وهو ضعيف على مذهب هؤلاء المتأخرين الناصرين لمذهب البصريين من النُّحاة، وقد حكى كَونَها بمعنى (إذ) مهلبُ بن الحسن النحوي [من الطويل]:
إذا كُسِرت (إنْ) فالمواضعُ ستةٌ … تكون بها (3) شرطًا ونفيًا وزائدهْ
وقالوا: بمعنى (إذ) و (إذ ما) وحكمُها … إذا خُفّفت فاللامُ فيها لفائِدَهْ
وقال في تفسيرها: وأما كونها بمعنى (إذ)، فقد قيل في قوله--------------------------------------------
(1) في الأصل: "أنه"، والمثبت من "ت".
(2) زيادة من "ت".
(3) في الأصل و "ت": "منها"، والصواب ما أثبت؛ لاستقامة الوزن به.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 329)