ثم بعد ذلك حُقَّ له أن يقول: ما خرجت من باب من أبواب الفقه واحتجت أن أعودَ إليه (1).

*‌‌ بلوغهُ رتبه الاجتهاد:
كان الإمام ابن دقيق رحمه الله من أذكى الأئمة قريحةً، وقد بلغ رحمه الله في العلم قرنَ الكَلأ (2)، فقال عن نفسه رحمه الله: وافق اجتهادي اجتهادَ الشافعي إلا في مسألتين. قال الصفدي: وحسبك بمن يتنزَّل ذهنُه على ذهن الشافعي (3).
وقال الصَّفَدِي: وما أُراه إلا أنه بعثه الله تعالى على رأس المئة ليجدد لهذه الأمة دينَهم (4).
قال الذهبي: وقد كان على رأس السبع مئة شيخُنا أبو الفتح ابن دقيق العيد (5).
قال السُّبكي: ولم ندرك أحداً من مشايخنا يختلف في أن ابن دقيق العيد هو العالم المبعوث على رأس السبع مئة المشار إليه في الحديث المصطفوي النبوي صلى الله عليه وسلم، وأنه أستاذُ زمانِه علماً وديناً (6).--------------------------------------------
(1) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(2) أي: غايته وحدَّه.
(3) انظر: "الوافي بالوفيات" للصفدي (4/ 138).
(4) المرجع السابق، (4/ 140).
(5) انظر: "سير أعلام النبلاء" للذهبي (14/ 203).
(6) انظر: "طبقات الشافعية" للسبكي (9/ 209).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)