وهذا ضعيف جدًا؛ لأنه يلزم منه إثبات النسخ بالاحتمال.
والثاني: ما معناه، أنه يَحتمل أنه أراد وقت الصلاة؛ لأن الصلاة قد تذكر، ويراد بها وقتُها، كما جاء في الحديث: "جُعِلَتْ لِيَ الأرضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، أَيْنَمَا أَدْرَكَتْنِي الصلاةُ تَيَمَّمْتُ وَصَلَّيْتُ" (1)، المعنى: أدركني وقت الصلاة، وكذلك هاهنا: من أدرك ركعة من وقت الفجر (2)، يعني: لو أن امرأة طَهُرَتْ في ذلك الوقت، أو كافرًا أسلم، أو صبيًا أدرك في ذلك الوقت، وجب عليه أداء تلك الصلاة، وكان كأنه أدرك جميع الوقت، وهذا ارتكاب لمجاز الحذف.
وثانيهما: ما ورد من التصريح بأنه من أدرك ركعة من الصبح، ثم طلعت الشمس، أنه يتم صلاته، وهو نصٌّ على خلاف هذا المذهب.
والحديث من رواية عفان، عن همام قال: سئل قتادة عن رجل صلى ركعة من صلاة الصبح، ثم طلعتِ الشمس، فقال حدثنا خلاس، عن أبي رافعٍ، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ صَلَّى ركعةَ من صلاةِ الصبحِ، ثُمَّ طَلَعَتِ الشمسُ، فَلْيُتِمَّ صَلاتَه" (3).--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.
(2) انظر: "الهداية" للمرغيناني (1/ 40).
(3) رواه النسائي في "السنن الكبرى" (464)، والإمام أحمد في "المسند" (2/ 490)، والدارقطني في "سننه"، (1/ 382)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 379).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 460)