وَجَبَتِ الشمسُ" (1).
وفي حديث أبي موسى: "فَأقَامَ المَغْرِبَ حِيْنَ وَقَعَتِ الشمسُ" (2)، وكُلُّها صحيحة متعاضدة، وكذلك قوله: "كَانَ يُصَلّي المَغْرِبَ إِذَا غَابَتِ الشمسُ، وَتَوَارَتْ بِالحِجَابِ" (3)، والاحتمالات مع التعاضد والكثرة تُبْعِدُ المجاز، أو تنفيه.

‌‌الخامسة والتسعون: الكلام في قوله: "فالوُضوءَ أَخْبِرْني عنه" كالكلام في قوله: "أَخْبِرْني عَمَّا عَلَّمَكَ الله"، وقد تقدَّم فاعتبرْه هاهنا.
‌‌السادسة والتسعون: "ما مِنْكُمْ مِنْ رَجُل (4) يُقَربُ وَضوءَه"، الوَضوء: الماء، والحقيقة ممكنة في تقريبه، ويحتمل أن يكون دلَّ بها على نفس الوضوء؛ لأنه السبب، والوَضوء المسبَّب.
‌‌السابعة والتسعون: الحديث يدلُّ على استحباب المضمضة والاستنشاق والانتثار، وأنها سننٌ ثلاثة، والأكثرون يقتصرون على ذكر المضمضة والاستنشاق في سنن الوضوء دون ذكر الانتثار، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) رواه مسلم (612)، (1/ 429).
(2) رواه مسلم (614)، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: أوقات الصلوات الخمس.
(3) رواه مسلم (636)، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: بيان أن أول وقت المغرب عند غروب الشمس، من حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه.
(4) "ت": "أحد".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 511)