بذاك لمعارضته، أمكنَ أن يخصَّصَ ذلك (1) بهذا، وليس أحداهما بأولى من الآخر، فمنظَرُ فيهما: إن دخل أحدَهما تخصيصٌ مُجْمَعٌ [عليه] (2)، فهو أولى بالتخصيص، وكذلك إذا (3) كان أحدُهما مقصوداً بالعموم، يُرجَّحُ على ما كان عمومُهُ اتفاقاً (4).

‌‌الثالثة والثلاثون: اختلفوا في أكلِ التّمْساح: فمنعه الشافعيُّ (5)، وأباحه مالكٌ وأصحابُه (6) (7)، رحمة الله عليهم أجمعين، وهو إحدى المسائل التي تبنىَ على هذه القاعدة، وبيان ذلك: أنَّ قولَه: "الْحِلُّ مَيْتَتُهُ" إذا جعلناه عامًّا - كما استدلَّ (8) الناسُ به على العموم - دخل فيه التمساح، ويعارضه نهيُه عليه السلام عن أكل كل ذي ناب من السباع (9)، فهو عامّ بالنسبة إلى البري والبحري، فيدخل (10) فيه التمساح، فيكون--------------------------------------------
(1) "ت": "ذاك".
(2) سقط من "ت".
(3) "ت": "إن".
(4) انظر: "البحر المحيط" للزركشي (8/ 164).
(5) انظر: "المجموع في شرح المهذب" للنووي (9/ 30).
(6) في الأصل و"بـ": "وأصحابهما"، والتصويب من "ت".
(7) انظر: "مواهب الجليل" للحطاب (1/ 88).
(8) "ت": "استدرك".
(9) رواه البخاري (5215)، كتاب: الذبائح والصيد، باب: أكل كل ذي ناب من السباع، ومسلم (1932)، كتاب: الصيد والذبائح، باب: تحريم أكل كل ذي ناب من السباع، من حديث أبي ثعلبة رضي الله عنه.
(10) "ت": "فدخل".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)