قلت: يعني وبفتحها، قال: ومن وُشكان ذلك الأمر، ووَشكان ذلك الأمر، أي: من سرعته، عن يعقوب، ويقال: وَشْكان [ذا خروجاً، أي: عَجْلان، ووَشْك البَيْن: سُرعة الفِراق، وخرج وَشِيكاً] (1)، أي: سريعًا، وامرأةٌ وشيكٌ، وقد أوشك فلان يُوشِك إيشاكاً، أي: أسرعَ السيرَ، ومنه قولهم: يوشِكُ أن يكون كذا، قال جرير يهجو العباسَ بن يزيد الكنديَّ [من الوافر]:
إذا جَهِلَ الشَّقيُّ ولم يُقدِّر … ببعض الأمرِ أوشكَ أَنْ يصابا (2) (3)
والعامة تقول: يوشَك، بفتح الشين، وهي لغة رديئة، قال أبو يوسف: وأوشك يُواشِك وِشَاكاً، مثل أوشك، يقال: إنه مُواشِك مستعجل، أي: مسارع، وقال أحمد بن يحيى ثعلب: هذا يقال بهذا اللفظ، ولا يقال منه وَاشَك (4).

‌‌الثالثة: قنِع بكسر النون في الماضي، وفتحِها في المستقبل، قال ابنُ طريف: وقَنِع بكسر النون قَنَاعة وقَناعاً: رَضيَ عن الله عز وجل وبقَسْمه، وقنِعتُ بقولك وبالشيء: رضيتُ.
قلت: وأما قَنعَ بفتح النون في الماضي قُنُوعاً في المصدر، فهو--------------------------------------------
(1) زيادة من "ت".
(2) في الأصل: "يصانا"، والمثبت من "ت".
(3) انظر: "ديوان جرير" (ص: 56)، ووقع عنده:
إذا جهل اللئيم ولم يقدر … لبعض الأمر أوشك أن يصابا
(4) انظر: "الصحاح" للجوهري (4/ 1615)، (مادة: وشك).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 34)