{إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ} [النساء: 171] {أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} [الكهف: 110] {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا} [المائدة: 55].
الثاني: أن يقعَ التقييدُ فيما دخلت عليه:
إما في جانب الإثبات: بأن يكون هو المقصود.
أو في جانب النفي: بأن يكون هو المقصود (1)، والقرائنُ ترشد إلى المراد، وهي من العُمَد الكبرى في فهمه {إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ} [محمد: 36]، {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} [الكهف: 110]، {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ} [الرعد: 7]، فإن جميع هذه الأوصاف التي دخلت عليها (إنما) ليست على العموم، بل يختص كونها لعباً ولهواً بمنْ لا يريدُ بعمله فيها الآخرةَ والتزودَ إليها، والرسولُ صلى الله عليه وسلم لا ينحصر في النذارة ولا البشريَّة، بل له أوصاف أخرى جليلة زائدة على البشرية والنذارة، ولكن فُهِم منه: أنه ليس على صفة تقتضي العلم بالغيب لذاتها، في قوله صلى الله عليه وسلم: "إنما أنا بشر مثلكم، [وإنكم] (2) تختصمون إلي" (3)، وفي {إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} [الكهف: 110] في الآية الكريمة، نفهم منه: أنه ليس قادراً على خَلْقِ الإيمان، قهراً لِسَبْقِ قوله تعالى: {وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا--------------------------------------------
(1) انظر: "المحصول" للرازي (1/ 535).
(2) زيادة من "ت".
(3) رواه البخاري (2534)، كتاب: الشهادات، باب: من أقام البينة بعد اليمين، ومسلم (1713) كتاب: الأقضية، باب: الحكم بالظاهر واللحن بالحجة، من حديث أم سلمة رضي الله عنها.
الثاني: أن يقعَ التقييدُ فيما دخلت عليه:
إما في جانب الإثبات: بأن يكون هو المقصود.
أو في جانب النفي: بأن يكون هو المقصود (1)، والقرائنُ ترشد إلى المراد، وهي من العُمَد الكبرى في فهمه {إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ} [محمد: 36]، {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} [الكهف: 110]، {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ} [الرعد: 7]، فإن جميع هذه الأوصاف التي دخلت عليها (إنما) ليست على العموم، بل يختص كونها لعباً ولهواً بمنْ لا يريدُ بعمله فيها الآخرةَ والتزودَ إليها، والرسولُ صلى الله عليه وسلم لا ينحصر في النذارة ولا البشريَّة، بل له أوصاف أخرى جليلة زائدة على البشرية والنذارة، ولكن فُهِم منه: أنه ليس على صفة تقتضي العلم بالغيب لذاتها، في قوله صلى الله عليه وسلم: "إنما أنا بشر مثلكم، [وإنكم] (2) تختصمون إلي" (3)، وفي {إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} [الكهف: 110] في الآية الكريمة، نفهم منه: أنه ليس قادراً على خَلْقِ الإيمان، قهراً لِسَبْقِ قوله تعالى: {وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا--------------------------------------------
(1) انظر: "المحصول" للرازي (1/ 535).
(2) زيادة من "ت".
(3) رواه البخاري (2534)، كتاب: الشهادات، باب: من أقام البينة بعد اليمين، ومسلم (1713) كتاب: الأقضية، باب: الحكم بالظاهر واللحن بالحجة، من حديث أم سلمة رضي الله عنها.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 36)