وثانيها: التوسط في العبادة، وعدم تكليف النفس ما لا تطيقُ الدوام عليه، وتؤدي إلى الملالة والسآمة "إنَّ هذا الدينَ متينٌ، فَأوْغِلْ فيه بِرفْقٍ، ولا تُبَغِّضْ إلى نفسِك عبادةَ الله" (1).
"ألا هلك المتنطِّعون" (2).
وقيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: هذه الحولاءُ بنتُ تويت، لا تنامُ الليل، فقال: "لا تنام الليل! اكلفوا من العملِ ما لكم به طاقة" (3).
وروى بعض الصحابة النَّهي عن التبتُّل، فقال: ولو أُذِنَ لنا، لاختصينا (4).--------------------------------------------
(1) رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (3/ 19)، وفي "شعب الإيمان" (3886)، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، وإسناده ضعيف، ولقوله: "إن هذا الدين متين، فأوغل فيه برفق" شاهد عند الإمام أحمد، فهو حسن إن شاء الله.
وانظر: "السلسلة الضعيفة" (5/ 479).
(2) رواه مسلم (2670)، كتاب: العلم، باب: هلك المتنطعون، وأبو داود (4608)، كتاب: السنة، باب: في لزوم السنة، واللفظ له، من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.
(3) رواه الإمام مالك في "الموطأ" (1/ 118) بلاغاً، ووصله ابن عبد البر في "التمهيد" (1/ 191)، من حديث عائشة رضي الله عنها.
(4) رواه البُخاريّ (4786)، كتاب: النكاح، باب: ما يكره من التبتل والخصاء، ومسلم (1402)، كتاب: النكاح، باب: استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه، من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 94)