قال بعضهم: قال العلماء: هذه إشارة إلى خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وكثرةِ الفتوحِ، وظهورِ الإسلام في زمن عمر (1).
ومنها: قوله رضي الله عنه: وافقتُ ربِّي في ثلاثٍ: قلتُ: يا رسولَ الله! أرأيتَ لو اتَّخذنا من مَقامِ إبراهيم مُصَلّى؟ فنزلتْ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125].
وقلت: يا رسولَ الله! يدخُلُ على نسائك البَرُّ والفاجِرُ، فلو أمرتَهُنَّ يحتجبْن؟ فنزلت آيةُ الحجاب، واجتمعَ نساءُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في الغَيْرة، فقلت: {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ} [التحريم: 5] فنزلت كذلك، وفي رواية: "أُسارى بدر" بدل "اجتماع النساء" (2).
وفي حديث أبي هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بينما راعٍ في غنمِهِ، عدا الذِّئبُ، فأخذ منها شاةً، فطلبَها، حتى استنقذها منه، فالتفت إليه الذِّئبُ، فقال: من لها يومَ السّبع؛ يوم ليس لها راعٍ غيري؟ " فقال الناس: سبحان الله! فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "فإني أؤمنُ بهِ، وأبو بكرٍ وعمرُ"، وما هما ثَمَّ (3).--------------------------------------------
= ومسلم (2392)، كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل عمر رضي الله عنه.
(1) انظر: "تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (2/ 327 - 328).
(2) رواه البخاري (4213)، كتاب: التفسير، باب: قوله: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى}، ومسلم (2399)، كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل رضي الله عنه، مختصرًا.
(3) رواه البخاري (3487)، كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب عمر بن =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 129)