وفي رواية الشافعي بإسناده، عن مولًى لعثمان، قال: بينا أنا مع عثمانَ في مالٍ له بالعالِيَةِ، في يومٍ صائفٍ، إذْ رأى رجلًا يسوقُ بَكْرين، وعلى الأرض مِثْلُ الفَراش من الحَرِّ، فقال: ما على هذا لو أقامَ بالمدينةِ حتى تَبْرُدَ، ثم يَرُوْحُ؟! فدنا الرجل، فقال: انظرْ! فنظرتُ، فإذا عمرُ بن الخطاب، فقلت: هذا أميرُ المؤمنين، فقام عثمان، فأخرج رأسه من البابِ، فآذاه نفحُ السَّموم، فأعاد رأسه، حتى حاذاه، فقال: ما أخرجَك هذه الساعة؟ فقال: بَكْران من إبل الصدقة تخلَّفا، وقد مُضي بإبِل الصَّدقة، فأردْتُ أن أُلحقهما بالحِمَى، وخشيتُ أن يضيعا، فيسألَني اللهُ عنهما، فقال عثمان: يا أمير المؤمنين! هلمَّ إلى الماءِ والظِّل، ونكفيك، فقال: عدْ إلى ظِلِّك، ومضى، فقال عثمان (1): من أحبَّ أن ينظر إلى القويِّ الأمينِ، فلينظرْ إلى هذا، فعاد إلينا، فألقى نفسه (2).
ومن المشهورِ من كرامته قصةُ سارية [و] (3) الجبل، ففي بعض رواياتها: أنَّه كان يخطبُ يومَ الجمعة بالمدينة، فقال في خطبته: يا ساريةُ بنُ حصنٍ! الجبلَ الجبلَ! فالتفت النَّاسُ بعضهم إلى بعض، فلم يفهموا مرادَه، فلما قَضَى صلاته، قال له عليّ رضي الله عنه: ما هذا--------------------------------------------
(1) غير واضحة في الأصل، والمثبت من "ت".
(2) رواه الإمام الشافعي في "مسنده" (ص: 390) قال: أخبرني عمي محمد ابن علي بن شافع، عن الثقة، أحسبه؛ محمد بن علي بن الحسين أو غيره، عن مولى لعثمان بن عفان، فذكره.
(3) زيادة من "ت".
ومن المشهورِ من كرامته قصةُ سارية [و] (3) الجبل، ففي بعض رواياتها: أنَّه كان يخطبُ يومَ الجمعة بالمدينة، فقال في خطبته: يا ساريةُ بنُ حصنٍ! الجبلَ الجبلَ! فالتفت النَّاسُ بعضهم إلى بعض، فلم يفهموا مرادَه، فلما قَضَى صلاته، قال له عليّ رضي الله عنه: ما هذا--------------------------------------------
(1) غير واضحة في الأصل، والمثبت من "ت".
(2) رواه الإمام الشافعي في "مسنده" (ص: 390) قال: أخبرني عمي محمد ابن علي بن شافع، عن الثقة، أحسبه؛ محمد بن علي بن الحسين أو غيره، عن مولى لعثمان بن عفان، فذكره.
(3) زيادة من "ت".
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 135)