فعلى هذه الطريقة: يُخَصُّ العموم في الأنجاس الَّذي في حديثُ القلتين، ومُخَصِّصُه هذا الحديث الَّذي نحن فيه.
وعلى طريقة الشافعية: يُخَصُّ (1) العموم الَّذي في الماء الراكد، ومخصصه حديثُ القلتين.
وإنما حكم الحنبلي بإلحاق عُذرة الآدمي المائعة بالبول بطريق القياس عليه، [وهو أشد] (2)، وذكر بعضهم في ترجيح مذهبه: أن هذا الخبر أصحُّ من خبر القلتين، فيتعيَّنُ تقديمُه (3).
والاعتراض (4) على هذه الطريقة أن يقال: معلوم (5) قطعًا أن المقصودَ من هذا النهي اجتنابُ الماء الَّذي حلّت فيه [هذه] (6) النجاسة؛ لأجل حلولها فيه، وهذا المعنى لا ينبغي فيه الفرق بين بول الآدمي وغيره، وليس يمكن أن يُدَّعَى أن في بول الآدمي معنى يزيد بالنسبة [إلى النجاسة] (7) على نجاسة بول الكلب أو غيره منْ النجاسات، فالتخصيصُ ببول الآدمي ظاهريةٌ [محضة] (8).
وأما من يرى أن الماء لا يَنْجُسُ إلا بالتغيُّر قليلًا كان أو كثيرًا،--------------------------------------------
(1) "ت": "يخصص".
(2) سقط من "ت".
(3) انظر: "المغني" لابن قدامة (1/ 39).
(4) "ت": "والاعتذار".
(5) "ت": "أن المعلوم، بدل قوله: "أن يقال: معلوم".
(6) سقط من "ت".
(7) في الأصل "للنجاسة"، والتصويب من "ت".
(8) زيادة من "ت".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)