التخصيصُ (1) به، تقديمًا للأضعف على الأقوى، وأنَّه (2) غيرُ جائز (3).
ويقال على هذا: إن العملَ بالعموم، فيه إبطالُ العمل بالمفهوم مطلقًا، ولا كذلك بالعكس، ولا يخفى أنَّ الجمعَ بين الدليلين - ولو من وجهٍ - أولى من العمل بظاهر أحدِهما وإبطالِ أصلِ الآخر.
وقد رأيتُ في كلام بعض (4) المتأخرين ما يقتضي تقديم العموم، فإنه لما أراد الجوابَ عن التمسك بقوله عليه السلام: [وَ] (5) جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا، وَتُربَتُها (6) طَهُورًا" (7)، عارضه بالحديث الآخر، وهو قوله عليه السلام: [وَ] (8) جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا" (9)، ورَجَّح هذا بأنه منطوق، وذاك مفهوم.

‌‌السابعة: مقتضى المفهومِ الفرقُ بين الراكدِ والجاري، وقال به الحنفيةُ، كما انْطَوى عليه الكلامُ الماضي، وحكيناه عنهم.--------------------------------------------
(1) "ت": "بالتخصيص".
(2) أي: المفهوم.
(3) في الأصل: "جازم"، والمثبت من "ت".
وانظر: "المحصول" للرازي (3/ 159 - 160).
(4) "ت": "بعض كلام".
(5) سقط من "ت".
(6) "ت": "وترابها".
(7) تقدم تخريجه.
(8) سقط من "ت".
(9) تقدم تخريجه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)