الثانية والعشرون: قد ذكرنا أنَّ ما هو في معنى الأصل قطعًا، أو قريبٌ (1) من الأصل، فهو كالمنصوصِ عليه.
فلتفرض النجاسةُ راسبةً في أسفل الماء الجاري وقرارِهِ، وليس تمرُّ بها الطبقةُ العليا [من الماء] (2)، وإنما تمرُّ بها السفلى، قال بعضُ أكابر الشافعية: فالماءُ (3) طاهر ما لم ينتهِ إليها، فإذا انتهى إليها كانت [الطبقة، (4) السفلى من الماء نجسة لمرورها على النجاسة، وإنما اختلف أصحابنا في نجاسة الطبقة العليا على وجهين:
أحدهما: أنها طاهرة؛ لأنها لم تجرِ على النجاسة ولا لاقتها، فصار كالماء المتقدِّم عليها.
والوجه الثاني: أنها نجسةٌ أيضًا؛ لأنَّ جِريةَ الماء إنما تمنع من اختلاطه بما تقدم وما تأخر، و [أما] (5) ما علا منه، وما سفل من طبقاته، فهو بالراكد أشبهُ، والراكد لا يتميزُ حكمُ أعلاه وأسفلِه في الطهارة والنجاسة (6).
ولاشكَّ أن الحكمَ بنجاسة ما مرَّ عليها من الطبقة السفلى خلافُ--------------------------------------------
(1) "ت": "وقريبًا".
(2) سقط من "ت".
(3) "ت": "الماء".
(4) سقط من "ت".
(5) سقط من "ت".
(6) انظر: "الحاوي" للماوردي (1/ 341)، و"حلية العلماء" للقفال (1/ 79).
فلتفرض النجاسةُ راسبةً في أسفل الماء الجاري وقرارِهِ، وليس تمرُّ بها الطبقةُ العليا [من الماء] (2)، وإنما تمرُّ بها السفلى، قال بعضُ أكابر الشافعية: فالماءُ (3) طاهر ما لم ينتهِ إليها، فإذا انتهى إليها كانت [الطبقة، (4) السفلى من الماء نجسة لمرورها على النجاسة، وإنما اختلف أصحابنا في نجاسة الطبقة العليا على وجهين:
أحدهما: أنها طاهرة؛ لأنها لم تجرِ على النجاسة ولا لاقتها، فصار كالماء المتقدِّم عليها.
والوجه الثاني: أنها نجسةٌ أيضًا؛ لأنَّ جِريةَ الماء إنما تمنع من اختلاطه بما تقدم وما تأخر، و [أما] (5) ما علا منه، وما سفل من طبقاته، فهو بالراكد أشبهُ، والراكد لا يتميزُ حكمُ أعلاه وأسفلِه في الطهارة والنجاسة (6).
ولاشكَّ أن الحكمَ بنجاسة ما مرَّ عليها من الطبقة السفلى خلافُ--------------------------------------------
(1) "ت": "وقريبًا".
(2) سقط من "ت".
(3) "ت": "الماء".
(4) سقط من "ت".
(5) سقط من "ت".
(6) انظر: "الحاوي" للماوردي (1/ 341)، و"حلية العلماء" للقفال (1/ 79).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 217)