*‌‌ الوجه الثالث: في تصحيحه:
وقد ذكرنا أنَّ مُسلماً - رحمه الله تعالى - أخرجه، وهو من أفراده عن البخاري بهذا اللفظ من هذا الوجه، وكذلك حديثُ علىّ بن مُسهِر من أفراده أيضاً.
* * *

* الوجه الرابع: في شيء من مفردات ألفاظه (1)، وفيه مسائل:
‌‌الأولى: الطَّهور: بفتح الطاء هو المُطَهِّر، وبضمها الفعل، هذا هو المشهور، وقد تقدَّمَ في الحديث الأول (2) الاستدلالُ به على أنَّ الطَّهور هو المطهّر.
‌‌الثانية: وَلَغَ الكلبُ في الإناء، يَلَغُ - بفتح اللام في الماضي والمستقبل جميعاً - وُلوغا: إذا شرب ما فيه بطرف لسانه، وَيولَغُ: إذا أولغَهُ صاحبُهُ، قال الشَّاعر [من المديد]:
مَا مَرَّ يَوْمٌ إلا وعِنْدَهُمَا (3) … لَحْمُ رِجَالٍ، أَوْ يُوْلَغَانِ دَما (4)--------------------------------------------
(1) "ب": "في شيء من مفرداته".
(2) "ت": "أول الحديث".
(3) في الأصل و "ب": "وعندهم"، والمثبت من "ت".
(4) هذا البيت في وصف شبلين، نسبه الجوهري لأبي زُبيد الطائي، ونسبه الأزهري لابن الرُّقيَّات، انظر: "لسان العرب" لابن منظور (8/ 460)، وانظر: "الصحاح" للجوهري (4/ 1329)، وعنه نقل المؤلف رحمه الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 353)