وقال الحافظ أبو عمر بن عبد البرِّ: وهذا الحديثُ لمْ يرفعْهُ إلا قُرَّةُ بن خالد، وقرة ثِقَةٌ ثبت، إلا أنَّهُ قد خالفه (1) غيرُهُ (2).
وقال البَيهَقِيُّ: وأبو عاصمٍ الضحاكُ بنُ مخلد ثِقَةٌ؛ إلا أنَّهُ أخطأ في إدراج قول أبي هُرَيرَةَ [في الهرة] (3) في الحديثِ المرفوع في الكلبِ، وقد رواه عليُّ بن نصر (4) الجَهْضَمِيُّ، عن قرة، فبيَّنَهُ بياناً شافياً.
ثمَّ أخرجه البَيهَقِيُّ بلفظ: "طَهُورُ إنَاءِ أَحَدِكُمْ إذَا وَلَغَ فيهِ الكَلبُ أنْ يُغْسَلَ سَبْعَ مَرَّاتٍ، أُولاهُنَّ بِالتُّرَابِ"، ثُمَّ ذكر أبو هُرَيرَةَ الهِرَّةَ، لا أدري قالَ (5): مرَّةً أو مرتين.--------------------------------------------
= به بلفظ: "والهرة مرة أو مرتين" قرة يشك. قال الدارقطني: هذا صحيح.
ثم رواه الدارقطني في "سننه" (1/ 67) من طريق أبي عاصم مرة أخرى وقال: قال أبو بكر - يعني شيخه -: كذا رواه أبو عاصم - بالشك - مرفوعاً، ورواه غيره عن قرة ولوغ الكلب مرفوعاً، وولوغ الهر موقوفاً.
وسيأتي تخريجه عند البيهقي من طريق الدارقطني، وكلام البيهقي عليه.
(1) "ت": "خالف".
(2) انظر: "التمهيد" (1/ 326)، و"الاستذكار" كلاهما لابن عبد البر (1/ 166).
(3) زيادة من "السنن الكبرى".
(4) "ت": "نصر بن علي".
(5) في "السنن الكبرى": "قاله".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 457)