إلا أنهم استعملوا ضَمَّ الأول فيها اسماً، فعكسُ القياسِ في ذلك، فقال (1): فمنها الوَضوء - بالفتحِ - المصدر، ولذلك وصفَهَ بالحسنِ ليتبيَّنَ (2) معنَى المصدرية فيه، ثمَّ قالَ: فإذا أردتَ الاسمَ قُلْتَ: الوُضوء - بضم الواو -، وكذلك الطَّهور والطُّهور.
قُلْتُ: لا ينبغي أنْ يكونَ الوَضوء - بالفتحِ - مُختصًّا بالمصدرِ، فإنَّهُ قد ورد إطلاقُهُ في الماءِ هاهنا، فإنَّ المشهورَ علَى الألسنةِ فيهِ الفتحُ، نعم هاهُنا بحثٌ، وهو أن الوَضوءَ - بالفتحِ - هو اسمٌ للماء من حيثُ هو ماءٌ (3)، [أ] (4) وللماءِ بقيدِ نسبتِهِ إلَى الوُضوءِ بالضمِّ (5)؟
وقد ذكرتُ في "شرح العمدة" فائدةً تتَعَلَّقُ بهذا (6) ، وستأتي في--------------------------------------------
= سَمِعْتُ، ذَكرها ابنُ عُصفورٍ وثعلبٌ في "الفصيح" وهي: الوَضُوءُ والوَقُودُ والطَّهُورُ والوَلُوعُ والقَبُولُ. انظر: "تاج العروس" (مادة: وض أ).
(1) "ت": "قال".
(2) "ت": "ليبين".
(3) أي: مطلق الماء.
(4) زيادة من "ت".
(5) أي: للماء بقيد كونه مُتَوضأ به، أو معداً للوضوء به.
(6) قال المؤلف رحمه الله في "شرح عمدة الأحكام" (1/ 32): فيه نظر - أي البحث الذي ذكره آنفاً - يحتاج إلى كشف، وتنبني عليه قاعدة فقهية وهو أنه: في بعض الأحاديث التي استدل بها على أن الماء المستعمل طاهر قول جابر: "فصب علي من وضوءه"، فإنا إن جعلنا "الوضوء" اسماً لمطلق الماء، لم يكن =
قُلْتُ: لا ينبغي أنْ يكونَ الوَضوء - بالفتحِ - مُختصًّا بالمصدرِ، فإنَّهُ قد ورد إطلاقُهُ في الماءِ هاهنا، فإنَّ المشهورَ علَى الألسنةِ فيهِ الفتحُ، نعم هاهُنا بحثٌ، وهو أن الوَضوءَ - بالفتحِ - هو اسمٌ للماء من حيثُ هو ماءٌ (3)، [أ] (4) وللماءِ بقيدِ نسبتِهِ إلَى الوُضوءِ بالضمِّ (5)؟
وقد ذكرتُ في "شرح العمدة" فائدةً تتَعَلَّقُ بهذا (6) ، وستأتي في--------------------------------------------
= سَمِعْتُ، ذَكرها ابنُ عُصفورٍ وثعلبٌ في "الفصيح" وهي: الوَضُوءُ والوَقُودُ والطَّهُورُ والوَلُوعُ والقَبُولُ. انظر: "تاج العروس" (مادة: وض أ).
(1) "ت": "قال".
(2) "ت": "ليبين".
(3) أي: مطلق الماء.
(4) زيادة من "ت".
(5) أي: للماء بقيد كونه مُتَوضأ به، أو معداً للوضوء به.
(6) قال المؤلف رحمه الله في "شرح عمدة الأحكام" (1/ 32): فيه نظر - أي البحث الذي ذكره آنفاً - يحتاج إلى كشف، وتنبني عليه قاعدة فقهية وهو أنه: في بعض الأحاديث التي استدل بها على أن الماء المستعمل طاهر قول جابر: "فصب علي من وضوءه"، فإنا إن جعلنا "الوضوء" اسماً لمطلق الماء، لم يكن =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 488)