‌‌الثانية: فيهِ جوازُ الاستعانةِ في أسباب الطهارة، إنْ كَان لفظُ الوَضوء يعتبر فيهِ نسبتُهُ إلَى الطهارةِ، إمَّا بالفعلِ أو بالصلاحيةِ، وهذا إحدَى (1) الفوائد للبحث الَّذِي حركناه، وهو أنَّ الوَضوءَ - بالفتحِ - للماء من حيثُ هو [هو] (2)، أو يكونُ للماء بقيدِ كونهِ منسوباً إلَى الوُضوءِ - بالضمِ - الَّذِي يُرادُ به الفعل، وقد ذكرتُ في "شرح العمدة" فائدةً أُخرَى (3).
‌‌الثالثة: إصغاؤُهُ الإناءَ لتسهيلِهِ الشربَ عليها، [و] (4) هو من باب الإحسان إلَى البهائمِ، وطلبِ الأجرِ في كلِّ كبد رطبة، والتسببِ إليه، وهو [من] (5) دقيقِهِ.
‌‌الرابعة: هذا الماءُ الَّذِي سكبتْهُ كبشةُ، الظاهرُ أنَّهُ (6) لها [لثبوتِ يدها عليه] (7)، وقد سقَى أبو قتادة الهِرَّة، ولم يستأذنها، ففيهِ دليلٌ علَى جوازِ مثلِ هذا للضيفِ.--------------------------------------------
(1) "ت": "أحد".
(2) سقط من "ت".
(3) تقدم ذكرها عند المسألة الثالثة من الوجه الثالث.
(4) سقط من "ت".
(5) سقط من "ت".
(6) "ت": "أنها".
(7) سقط من "ت".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 494)