والثاني: أنَّهُ نَجِسٌ.
والثالث: أنَّ حكمَهُ حكمُ المحلّ بعد الغسل، إنْ كان نجسًا بعدُ فهو نجس، وإلا فطاهرٌ غيرُ طهور.
والأخيرُ منسوبٌ إلَى جديد قولي الشّافِعيّ رضي الله عنه، والأول إلَى قديمهما، والأوسط إلَى التخريجِ (1)، وهو منسوب إلَى أبي حنيفة رضي الله عنه؛ أعني: أنَّهُ نجس (2) [وقيَّدَ بعضُهم الخلافَ فيما إذا لمْ يزدِ الوزنُ] (3).
وقد استُدِلُّ بالحديثِ علَى طهارةِ غُسالةِ النَّجاسَةِ الواقعة علَى الأرضِ، وهو محلُّ النَّصّ الوارد، ووجهه أمران:
أحدهما: ما تقدَّمَ من أمرِ البِلَّةِ الباقيةِ علَى الأرضِ، فإنَّها غُسالةُ نجاسة، فإذا لمْ يثبتْ أنَّ الترابَ نُقِلَ، وثبتَ يقيناً أنَّ المقصودَ التطهيرُ، وجبَ الحكمُ بطهارة تلك البِلَّةِ.
وثانيهما: أنَّ الماءَ المصبوبَ لا بُد وأنْ يتدافعَ عندَ وقوعه علَى الأرضِ، ويصلَ إلَى محلّ لمْ يُصبْهُ البولُ مما يجاوزه، فلولا أنَّ--------------------------------------------
(1) انظر: "الوسيط" للغزالي (1/ 211 - 212)، و"المجموع شرح المهذب" للنووي (1/ 217).
(2) انظر: "بدائع الصنائع" للكاساني (1/ 67).
(3) سقط من "ت".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 532)