الأمرَ وإنْ كان بالصبّ، إلا أنَّهُ لمقصودِ التطهير؛ ليَحصُلَ (1) التطهيرُ علَى هذا التقدير؛ أعني: على تقديرِ اعتبار معنَى التطهير في هذا الأمر.
والذِين اشترطوا النضوبَ بنَوْهُ علَى نجاسة الغُسالة، واشتراطِ العصر، وأنَّ عَصرَكلِّ شيءٍ علَى حَسَبِهِ.

‌‌الثامنة والعشرون: وبهذا الطريقِ أيضًا يُؤخَذُ عدمُ اشتراطِ الجفاف، وفيهِ من البحثِ ما تقدَّمَ في الَّذِي قبلَهُ.
‌‌التاسعة والعشرون: قد يُؤخَذُ مِنهُ أنَّ العصرَ في الثوبِ المغسول من النَّجاسَةِ لا يجبُ.
وطريقُهُ أنْ يُقالَ: لو وجبَ العصرُ في الثوبِ لتوقَّفَتْ طهارةُ الأرض علَى النّضوبِ، ولا تتوقَّفُ لما ذكرناه، فلا يجبُ العصر.
بيانُ الملازمة: أنَّ النضوبَ في الأرضِ قائمٌ مَقامَ العصرِ كما ذُكِرَ؛ لأنَّ عصرَ (2) كلِّ شيء علَى حسبه، فلو وجبَ [النضوبُ الذي هو في الأرض بمنزلة العصر في الثوب، لوجب العصرُ في الثوب] (3).--------------------------------------------
(1) "ت": "فيحصل".
(2) في الأصل: "العصر"، والمثبت من "ت".
(3) في الأصل: "فلو وجب العصر في الثوب لوجب النضوب في الأرض"، والمثبت من "ت"، وهو أوضح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 539)