صدرُ فلانٍ ونَغِلَ (1) قلبُه. قال صلى الله عليه وسلم: "وأيُّ داءٍ أدوأُ مِنَ البُخْلِ؟ " (2)، قال: ويقال: شمسٌ مريضةٌ: إذا لم تكنْ مضيئةً لعارضٍ يعرِض لها (3).
قلت: يجوزُ في [هذا أن يكونَ من مجاز التَّشبيه الصُّوريِّ، و] (4) أن يكونَ من مجازِ التَّشبيه المعنويِّ.
ورابعها: قال الرَّاغبُ: يقال: تَبِعه وأتْبعه: قَفَا (5) أثرَه، وذلك تارةً بالجسمِ، وتارةً بالارتسامِ والائتمار، وعلى ذلك قوله تعالى: {فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 38]، و {قَالَ يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ} [يس: 20 - 21] (6).--------------------------------------------
(1) نغل قلبُه عليّ: ضَغِنَ. انظر: "القاموس المحيط" للفيروزأبادي (ص: 1374)، (مادة: نغل).
(2) رواه البُخاريّ في "الأدب المفرد" (296)، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
ورواه الحاكم في "المستدرك" (4965)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وصححه ووافقه الذهبي.
وانظر: "فتح الباري" (5/ 178)، و"تغليق التعليق" كلاهما لابن حجر (3/ 346).
(3) انظر: "مفردات القرآن" للراغب (ع: 765).
(4) سقط من "ت".
(5) "ت": "إذا قفا".
(6) انظر: "مفردات القرآن" للراغب (ع: 162 - 163).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 16)