وقال ابن وهب وابن بُكير فيما حكاه القاضي: هي ثياب مُضُلَّعة بالحرير، تُعملُ بالقَسِّ من بلاد مصرَ ممَّا يلي الفَرْمَا (1).
وقال الجوهريُّ: والقَسِّيُّ: ثوبٌ يحمل من مصر يخالطُه الحريرُ (2).
وقد روى أبو داودَ من حديثِ أبي بُرْدَةَ، عن عليّ رضي الله عنه في حديث ذكره: ونهاني عن القَسِّيَّةِ والمِيْثَرَةِ، قال أبو بردة: فقلنا لعلي رضي الله عنه: ما القَسِّيَّةُ؟ قال: ثيابٌ تأتينا من الشام أو من مصرَ، مُضَلَّعةٌ، فيها أمثالُ الأُتْرُجّ، قال: والميثر: شيءٌ (3) كانت تصنعه النساءُ لبعولتِهنَّ (4).
قلتُ: ومنهم من جَعَلَ السين مُبْدَلةً من الزَّاي، ويكون بمعنى القَزِّيّ المنسوبِ إلى القَزّ (5).
الثَّانية والعشرون منها: اللُّبس - بضم اللام - مصدرُ لبِستُ--------------------------------------------
(1) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (6/ 567).
(2) انظر: "الصحاح" للجوهري (3/ 963)، (مادة: قسس).
(3) في الأصل و"ب": "وشي"، والتصويب من "ت"، ومراجع التخريج المشار إليها.
(4) رواه أبو داود (4225)، كتاب: الخاتم، باب: ما جاء في خاتم الحديد، والنَّسائيُّ (5376)، كتاب: الزينة، باب: النهي عن الجلوس على المياثر من الأرجوان، وهو حديثٌ صحيحٌ.
(5) في الأصل و"ب": زيادة: "مياثر"، وفي "ت" ألحقت الجملة المشار إليها بالسقط سابقاً هنا، ولا موضع للكلام عن المياثر في هذه الفائدة، إذ الكلام عن القسط لا المياثر، والله أعلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 32)