رسولِهِ، فكأنَّ (1) المشمِّتَ بشَّر العاطسَ بحصول الرحمة في المستقبل؛ بسبب حصولها في الحال الحاضر بدفع المؤذي، فيكون من باب {وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا} [مريم: 4] عند مَنْ فَهِمَ منه هذا المعنى. [من المتقارب]:
كما أحسنَ اللهُ فيما مضى … كذلك يُحْسِنُ فيما بَقِي (2)

‌‌الثامنة والستون: في قاعدة: إذا كان الغالب من إطلاق اللفظ إرادةَ معنىً مع احتماله لغيره، فالحالُ فيه بالنسبة إلى ما بعد إطلاقه على أقسام:
أحدها: أن يستحضِرَ المطلِقُ أنَّه نوى المعنى الغالبَ إرادتُه عند الإطلاق.
الثاني (3): أن يستحضرَ أنه نوى المعنى المحتملَ؛ أعنى: غيرَ الغالب.
والثالث: أنّه (4) لا يحضرُه أنَّه نوى الغالِبَ، ولا غيرَه.
فأمَّا القسم الأول: فلا إشكال فيه، وأته يعملُ بما نواه.
وأما الثانى: فهو أيضًا محمولٌ على المحتَمِلِ، إلا لمانعٍ فيه--------------------------------------------
(1) "ت": "وكأن".
(2) تقدم ذكره، وأنه منسوب إلى منصور بن إسماعيل الفقيه، وقيل بنسبته إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
(3) "ت": "والثاني".
(4) "ت": "أن".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 101)