[نقل] (1) القاضي أبو الوليد بنُ رشد المالكيُّ قاضي الجماعة، عن مالك - رحمه الله تعالى - أنه قال: إن شاء قال العاطسُ في الرد على من يشمّته: "يغفر الله لنا ولكم"، وإن شاء قال: "يهديكم الله ويُصلحُ بالَكُم"، [وهو قول الشافعي؛ أي: ذلك.
قال: وقال أصحابُ أبي حنيفة: يقول: "يغفر الله لنا ولكم"، ولا يقول: "يهديكم الله ويصلح بالكم"، (2)، ورووا عن [إبراهيم]، (3) النخعي أنه قال: "يهديكم الله ويصلح بالكم" قالته الخوارج؛ لأنهم لا يستغفرون للناس (4).
قال: والصحيحُ ما ذهب إليه مالك، من أنه يَرُدُّ عليه بما شاء من ذلك، فقد (5) جاء عن النّبيِّ صلى الله عليه وسلم الأمران جميعًا.
قال: وقد اختار الطَّحاوي وعبدُ الوهاب وغيرُه: "يهديكم الله ويصلح بالكم"، على قول: "يغفر الله لنا ولكم"؛ لأنَّ المغفرةَ لا تكون إلا عن (6) ذنب، والهداية قد تَعْرَى عن الذنوب (7).--------------------------------------------
(1) زيادة من "ت".
(2) سقط من "ت".
(3) سقط من "ت".
(4) رواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4/ 302).
(5) "ت": "إذ قد".
(6) "ت": "من".
(7) انظر: "التمهيد" (17/ 332)، و"الاستذكار" كلاهما لابن عبد البر (8/ 482).
قال: وقال أصحابُ أبي حنيفة: يقول: "يغفر الله لنا ولكم"، ولا يقول: "يهديكم الله ويصلح بالكم"، (2)، ورووا عن [إبراهيم]، (3) النخعي أنه قال: "يهديكم الله ويصلح بالكم" قالته الخوارج؛ لأنهم لا يستغفرون للناس (4).
قال: والصحيحُ ما ذهب إليه مالك، من أنه يَرُدُّ عليه بما شاء من ذلك، فقد (5) جاء عن النّبيِّ صلى الله عليه وسلم الأمران جميعًا.
قال: وقد اختار الطَّحاوي وعبدُ الوهاب وغيرُه: "يهديكم الله ويصلح بالكم"، على قول: "يغفر الله لنا ولكم"؛ لأنَّ المغفرةَ لا تكون إلا عن (6) ذنب، والهداية قد تَعْرَى عن الذنوب (7).--------------------------------------------
(1) زيادة من "ت".
(2) سقط من "ت".
(3) سقط من "ت".
(4) رواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4/ 302).
(5) "ت": "إذ قد".
(6) "ت": "من".
(7) انظر: "التمهيد" (17/ 332)، و"الاستذكار" كلاهما لابن عبد البر (8/ 482).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 118)