{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} [المائدة: 38]، و {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي} [النور: 2]، ونظائرها، مجازاتٍ باعتبار من اتَّصف بهذه الصفات في زماننا؛ لأنهم في المستقبل باعتبار زمنِ الخطاب عند النزول على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى هذا التقدير تَسقط الاستدلالاتُ بنصوص الكتاب والسنة، فإنّ للخصم في كل صورة يدل عليها نصّ أن يقولَ: الأصلُ عدمُ التجوُّزِ إلى هذه الصورة، فيفتقرُ كلُّ دليلٍ (1) إلى دليل يدل على إرادة المجاز، وهذا خلافُ ما عليه الأمةُ.
وأجيب عنه: بأنّ (2) المشتقَّ قسمان:
أحدهما: محكوم به، وهو المراد بقولنا (3): زيدٌ مشركٌ، أو سارقٌ، أو زانٍ.
والثاني: مُتَعلَّقُ الحكم، وهذا ليس هو المراد هاهنا، بل هو حقيقة مطلقا، فمن اتصف به في الماضي والحال والمستقبل تعلَّق به الحكم.
والله سبحانه وتعالى في تلك الآياتِ لم يحكمْ بشركِ أحد ولا زِناهُ ولا سرقتِهِ، وكذلك نظائرُها، وإنما حكم بالقطع والرجم والقتل، والموصوفون بتلك الصفات هم متعلَّقُ هذه الأحكامِ.--------------------------------------------
(1) "ت": "صورة".
(2) "ت": "وتحرير هذا أن ".
(3) "ت": "وهو المراد في هذه المسألة، وهو المراد بقوله".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 154)