‌‌الثالثة والتسعون بعد المئتين: اشتُرط (1) في وجوب إجابة الداعي أن يُخصّ بالدعوة، فلو قال الداعي لنائبه: ادعُ من لقيت، لم تجب الإجابة، كذا ذكره بعضُ مصنِّفي الشافعية (2)، ولا يخلو من احتمالٍ لو قيل بخلافه.
‌‌الرابعة والتسعون بعد المئتين: مقتضى العموم أن يتناولَ الحكمُ كلَّ فرد من الأفراد، فمتى حصل مسمى الدعاء بالنسبة إلى كل فرد فقد تناوله الأمرُ، وعند الشافعية رحمهم الله: لو دعا جمعًا فأجاب بعضُهم، ففي السقوط عن الباقين وجهان خصَّهُما بعضُهم بما إذا دُعي (3) الجميعُ، وقال: لو خصَّ كلَّ واحد بالدعوة، أو خص كل واحد من الجماعة بالسلام، تعينت الإجابةُ على الكل (4). والعموم يقتضي العمومَ في الإجابة، كما ذكرناه.
‌‌الخامسة والتسعون بعد المئتين: يجب تخصيصه قطعًا؛ لتحريم الإجابة على (5) الداعي إلى الضلالات والمعاصي.
‌‌السادسة والتسعون بعد المئتين: هاهنا صور غير ما ذكرناه تقتضي التخصيص (6)، أو يُحتمل فيها ذلك، منها ما إذا كان في الدعوة--------------------------------------------
(1) "ت": "اشترط بعضهم".
(2) انظر: "الوسيط" للغزالي (5/ 278).
(3) "ت": "أدعى".
(4) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(5) "ت": "إلى".
(6) "ت": "هاهنا بحث، وهو أن ثبوت غير ما ذكرناه يقتضي التخصيص في صور".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 265)