‌‌السابعة والستون بعد الثلاث مئة: المرجَّح عند المالكية منعُ التضبيب (1)، قال مالك - رحمه الله تعالى -: لا يعجبني أن يُشْرب فيه، ولا أن يُنظر فيها (2)؛ يعني: المرآة، وللشافعية - رحمهم الله تعالى - طرق؛ أشهرُها إذا اجتمعَ الصِغَرُ والحاجةُ حَلَّ الاستعمال (3)، [وإن كبُرتِ الضَّبةُ ولا حاجةَ حرُمَ] (4)، وإن صغُرت الضَّبة ولا حاجةَ، أو كبُرت ومسَّت الحاجة، فوجهان.
ومنهم من قال؛ إن كانت الضَّبة تلقى فمَ الشارب لم يجزْ، وإن صغُرت وتحقَّقت الحاجة (5) (6).
وحكي [وجه] (7) في تحريمِ استعمال المُضَبَّب كيف ما فُرِض الأمرُ تخريجًا (8) على اعتبار عين التِّبر، وهي موجودة (9).--------------------------------------------
(1) الضبّة: من حديدٍ أو صُفر أو نحوه، يُشْعَبُ بها الإناء، وضبَّبتُه: عملتُ له ضبّةً. انظر: "المصباح المنير" للفيومي، (مادة: ضبب)، (ص: 135).
(2) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (6/ 561)، و"التاج والإكليل" لابن المواق (1/ 129).
(3) "ت": "الاستمتاع".
(4) سقط من "ت".
(5) "ت": زيادة: "إليها".
(6) انظر: "الوسيط" للغزالي (1/ 242).
(7) زيادة من "ت".
(8) "ت": "ترجيحًا".
(9) انظر: "المجموع شرح المهذب" للنووي (1/ 320).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 316)