سفيانَ به النبيَّ صلى الله عليه وسلم، شبَّههُ بأبي كبشةَ من حيث أن كلًّا منهما خالفَ العرب في عبادة الأوثان؛ لأنَّه صلى الله عليه وسلم عَبَدَ الله تعالى، وأبو كبشةَ [عَبَد الشعرى فجعله ابنًا له تشيبهًا به، وأبو كبشة] (1) رجلٌ مِن خذاعةَ، وقيل: هو جَدُّ النبيِّ صلى الله عليه وسلم لأُمِّه، وقيل: أبوه من الرَّضَاع، وقيل: جَدُّ جده عبدِ المطلبِ، واسمه: الحارثُ بن عبدِ العزى السَّعْدِي.
(إنَّه يخافُه) بكسر الهمزةِ استئنافٌ بيانيٌّ، وبفتحها على أنَّه مفعولٌ له، أو بدلٌ مِن أمرٍ، وبيانٌ له. (بِنَي الأصْفر) همُ: الرومُ سمُّوا بذلك لأن جيشًا مِن الحبشةِ غَلَبَ على ناحيتهم في وقتٍ فوطئُوا نساءَهُم، فولدت أولالًا صفرًا، لسوادِ الحبشةِ، وبياضِ الرُّومِ، وقيل: نسبةً للأصفرِ مِن الرُّومِ ابن [عيصو] (2) بن إسحاق عليه السلام. (ابن النَّاطُور) بطاءٍ مهملةٍ ومعجمة، حافظ الزرع. (صاحب إيلياء وهرقل أسقفًا) برفع صاحب صفة لابن الناطور، وبنصبه على الاختصاص، أو الحال، واسم كان: ابن الناطور، وخبرها أسقف بوزن أترج، [وفي نسخة: "سُقُفا" بضم السين والقاف وتشديد الفاء، وفي أخرى: "سقفًا" بوزن قفل] (3)، وفي أخرى: "سُقفًا" بضم السين وتشديد القاف مكسورة ومعناه في الأخيرة: جعل رئيس النصارى وقاضيهم، وفي البقية رئيسهم وقاضيهم، وهرقل: مجرور بالفتحة؛ عطفًا على إيلياء، [فصاحب إيليا] (4) بمعنى: حاكمها، وصاحب هرقل بمعنى: صديقه، ففي صاحب الجمع بين الحقيقة والمجاز، ويعبر عنه بعضهم بعموم المجاز.
(نَصَارى الشامِ) سُمُّوا بذلك؛ لنصرةِ بعضِهمِ بعضًا؛ أو لأنهم--------------------------------------------
(1) من (م).
(2) في (م) [عيص].
(3) و (4) من (م).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)