عمر قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة (1)؛ ولأنه شفيع وحق الشفيع أن يتقدم، وأما حديث: "امشوا خلف الجنائز" (2) فضعيف، فأجابوا عن حديث الباب: بأن الاتباع محمول على الأخذ في طريقها، كما يقال: الجيش يتبع السلطان، أي: يتوخى موافقته وإن تقدم كثير منهم في المشي والركوب.
(وتشميت العاطس) بشين معجمة ومهملة: الدعاء بأن يقوله له هنا السامع يرحمك اللَّه، وهو سنة كفاية. (والديباج) هو الثياب المتخذة من الإبرسيم.
(والقسي) بفتح القاف وتشديد المهملة؛ نسبة للقس: بلدة بناحية مصر على ساحل البحر (3)، وقيل: كتان مخلوط بالحرير. (والإستبرق) هو غليظ الديباج، وقيل: رقيقه، وذكر هذه الثلاثة بعد الحرير، من ذكر الخاص بعد العام؛ اهتمامًا بذكرها؛ أو دفعًا لتوهم أن اختصاصها باسم يخرجها من حكم العام، وسقط من الحديث الخصلة السابعة من--------------------------------------------
(1) "سنن أبي داود" (3179) كتاب: الجنائز، باب: المشي أمام الجنازة. ورواه والترمذي (1007) كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في المشي أمام الجنازة. والنسائي (1944) كتاب: الجنائز، مكان الماشي من الجنازة. وابن ماجه (1482) كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في المشي أمام الجنازة.
قال أبو عيسى: حديث ابن عمر هكذا رواه ابن جريج وزياد بن سعد وغير واحد عن الزهري عن سالم عن أبيه نحو حديث ابن عيينة. وقال الألباني في "الإرواء" (739): صحيح.
(2) رواه أبو نعيم "حلية الأولياء" 4/ 143. وابن سعد في "الطبقات" 6/ 109.
(3) قسا: بالفتح، والقصر، منقول عن الفعل الماضي من قسا يقسو قسوة. وهي: قرية بمصر تنسب إليها الثياب القشية التي جاء فيها النهي عن النبي صلى الله عليه وسلم. انظر: "معجم البلدان" 4/ 344.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 312)