معلومة، هل يرجى له الخير عند اليقين، وهو الموت، أو لا. ففيه: أنه لا يجزم في أحد بأنه من أهل الجنة، إلا إن نصَّ عليه الشارع، كالعشرة. (والله ما أدري … إلخ) قال ذلك قبل نزول قوله تعالى: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} [الفتح: 2] أو المراد: ما أدري ما يفعل بي في الدنيا من نفع وضرٍّ، بل قيل: في الدنيا والآخرة؛ إذ لا علم بالغيب. و (ما) الثانية إما موصولة، أو استفهامية مرفوعة.
(سعيد بن عفير) نسبة لجده، وإلَّا فهو سعيد بن كثير بن عفير. (وقال نافع بن يزيد عن عقيل ما يفعل به) بالهاء بدل الياء، أي: بعثمان.

1244 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَال: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ المُنْكَدِرِ، قَال: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما، قَال: لَمَّا قُتِلَ أَبِي جَعَلْتُ أَكْشِفُ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ أَبْكِي، وَيَنْهَوْنِي عَنْهُ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَا يَنْهَانِي، فَجَعَلَتْ عَمَّتِي فَاطِمَةُ تَبْكِي، فَقَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "تَبْكِينَ أَوْ لَا تَبْكِينَ مَا زَالتِ المَلائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رَفَعْتُمُوهُ" تَابَعَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ المُنْكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرًا رضي الله عنه.
[1293، 2816، 4080 - مسلم: 2471 - فتح: 3/ 114]
(غندر) هو محمد بن جعفر. (شعبة) أي: ابن الحجاج.
(ونهوني) في نسخة: "وينهونني" بزيادة نون بعد الواو على الأصل. (عنه) أي: عن البكاء، وهو ساقط من نسخة. (أو لا تبكين) (أو) ليست للشك، بل للتسوية. (ما زالت) في نسخة: "فما زالت". (الملائكة تظله بأجنحتها) [أي: تتزاحم عليه؛ لتصعد بروحه وتبشره بما أعده اللَّه له من الكرامة، أو تظله] (1) من الحرِّ؛ لئلا يتغير، والمعنى: ما زالت الملائكة تظله سواء بكت أم لا. (حتى رفعتموه) أي: من غسله.--------------------------------------------
(1) من (م).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 318)