ابن الجوزي: صائر، وصير بمعنى واحد (1)، وكلام الخطابي نحوه (2).
(شق الباب) بفتح الشين. والجر على البدل، أو التفسير، أي: الموضع الذي ينظر منه، والشق بالكسر: ليس مرادًا هنا، وإن قيل به؛ لأن معناه: الناحية، وليست مرادة. (رجل) لم يسم. (أن نساء جعفر) لم يكن لجعفر نساء، فالمراد: زوجته أسماء بنت عميس الخثعمية، ومن حضر عندها من النساء من أقارب جعفر، ومن في معناهن، وخبر (أن) محذوف؛ لدلالة السياق عليه، أي: يبكين مع النياحة، أو ينحن، إذ لو كان مجرد بكاء، لم ينه عنه؛ لأنه أباحه، وذكر بكائهن حال من فاعل (قال).
(فذهب) أي: إليهن فنهاهن. (فلم يطعنه) إما لكونه لم يسند النهي للنبي صلى الله عليه وسلم فحملهن ذلك على أنه مرشد إلى المصلحة من قبل نفسه، أو لكونهن كن يبكين بلا نياحة، والنهي عنه للتنزيه، لا للتحريم. (ثم أتاه الثانية) أي: المرة الثانية، وذكر أنهن لم يطعنه، بل استمررن إلى ما هن عليه. (غلبنا) بلفظ جمع المؤنثة الغائبة، وفي نسخة: "لقد غلبنا" بزيادة "لقد"، وفي أخرى: "غلبتنا" بلفظ المفردة المؤنثة الغائبة. (فزعمت) أي: فقالت. (فاحث) بضم المثلثة من حثا يحثو، أو بكسرها من حثى يحثي. (في أفواههن التراب) أي: يسدُّ محل النوح، والمراد به: المبالغة في الزجر من فعلهن. (فقلت) أي: للرجل. (أرغم اللَّه أنفك) أي: ألصقه بالرغام: وهو التراب، إهانة وذلًا، ودعت عليه من جنس ما أمر أن يفعله بالنسوة ة لفهمها من قرائن الحال أن أحرج النبي--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" 3/ 167.
(2) "أعلام الحديث" 1/ 689.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 371)