وإن صحت الرواية بالنصب، (فأو) بمعنى: إلى، أي: إلى أن يرحمه اللَّه بإدخاله الجنة؛ لأن المؤمن لا بد له من دخولها (1). (يضرب فيه) أي: في البكاء بالصفة المنهي عنها.
[وفي الحديث: ندب عيادة الفاضل المفضول، والنهي عن المذكر] (2) وبيان الوعيد عليه، وجواز البكاء عند المريض، وأن الميت يعذب ببكاء أهله عليه، ومرَّ الكلام فيه (3).

‌‌45 - بَابُ مَا يُنْهَى مِنَ النَّوْحِ وَالبُكَاءِ وَالزَّجْرِ عَنْ ذَلِكَ
(باب: ما ينهى عن النوح والبكاء والزجر عن ذلك).
(ما) مصدرية، وفي نسخة: "من النوح" فمن بيانية، وما موصولة.
(عبد الوهاب) أي: ابن عبد المجيد (عمرة) أي: بنت عبد الرحمن.

1305 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَال: أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ، قَالتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ رضي الله عنها، تَقُولُ: لَمَّا جَاءَ قَتْلُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَجَعْفَرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ جَلَسَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُعْرَفُ فِيهِ الحُزْنُ، وَأَنَا أَطَّلِعُ مِنْ شَقِّ البَابِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ، فَأَمَرَهُ بِأَنْ يَنْهَاهُنَّ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ، ثُمَّ أَتَى، فَقَال: قَدْ نَهَيْتُهُنَّ، وَذَكَرَ أَنَّهُنَّ لَمْ يُطِعْنَهُ، فَأَمَرَهُ الثَّانِيَةَ أَنْ يَنْهَاهُنَّ، فَذَهَبَ ثُمَّ أَتَى، فَقَال: وَاللَّهِ لَقَدْ غَلَبْنَنِي - أَوْ غَلَبْنَنَا، الشَّكُّ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ - فَزَعَمَتْ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَال: "فَاحْثُ فِي--------------------------------------------
(1) انظر: "صحيح البخاري بشرح الكرماني" 7/ 99.
(2) من (م).
(3) سبق برقم (1286) كتاب: الجنائز، باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم "يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 379)