‌‌51 - بَابُ السُّرْعَةِ بِالْجِنَازَةِ
وَقَال أَنَسٌ رضي الله عنه: "أَنْتُمْ مُشَيِّعُونَ وَامْشِ بَيْنَ يَدَيْهَا وَخَلْفَهَا، وَعَنْ يَمِينِهَا، وَعَنْ شِمَالِهَا" وَقَال غَيْرُهُ: "قَرِيبًا مِنْهَا".
(باب: السرعة بالجنازة) أي: بتهيئةِ أمرها من حملِ وغيرهِ. (فامش) في نسخة: "وامش" بالإفراد فيهما، وفي نسخةٍ: "فامشوا" بالجمع، وهو أنسب بما قبله. (بين يديها إلخ).
وجهُ مطابقةِ هذا الأثر للترجمة: أنه يتضمنُ التوسعةَ على المشيعين، من حيث إنهم لم يلزموا بجهةٍ واحدة في مشيهم، وذلك يتضمنُ الإسراع، (وقال غيره) قال شيخنا: أظنه عبد الرحمن بن قرطٍ، وهو صحابي (1). (قريبًا منها) أي: امشوا قريبًا منها من أي جهة كانت، وأمامها أفضل.

1315 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَال: حَفِظْنَاهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَال: "أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا، وَإِنْ يَكُ سِوَى ذَلِكَ، فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ".
[مسلم: 994 - فتح: 3/ 182]
(سفيان) أي: ابن عيينة.
(حفظناه) أي: الحديث الآتي. (من الزهري) في نسخةٍ: "عن الزهري". (أسرعوا بالجنازة) أي: إسراعًا خفيفًا بين المشيِّ المعتاد--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" 3/ 183.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 387)