المَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ، كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلِزَوْجِهَا أَجْرُهُ بِمَا كَسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لَا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئًا".
[1437، 1439، 1440، 1441، 2065 - مسلم: 1024 - فتح: 3/ 293]
(جرير) أي: ابن عبد الحميد. (عن منصور) أي: ابن المعتمر.
(عن سقيق) أي: ابن سلمة. (عن مسروق) أي: ابن الأجدع.
(إذا أنفقتْ المرأةُ من طعامِ بيتها) أي: وأذن لها زوجُها في ذلك صريحًا، أو مفهومًا من اطراد العرف، وعلمتْ رضاه بذلك غيرَ مفسدةٍ له بأنْ لم تتجاوز العادة، كان لها أجرُها بما أنفقت) أي: بسببه، وخصَّ العام بالذكر؛ لغلبة المسامحة به عادةً، وإلا فغيرهُ مثلُه؛ إذ الفرض أنَّ المالك أذن في ذلك. (ولزوجها) عبَّر به؛ لأنه الغالبُ، وإلا فالمراد: المالك زوجًا كان، أو غيره. (وللخازن) أي: الحافظ للطعام المتصدق منه.

‌‌18 - بَابُ لَا صَدَقَةَ إلا عَنْ ظَهْرِ غِنًى
وَمَنْ تَصَدَّقَ وَهُوَ مُحْتَاجٌ، أَوْ أَهْلُهُ مُحْتَاجٌ، أَوْ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَالدَّيْنُ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى مِنَ الصَّدَقَةِ، وَالعِتْقِ وَالهِبَةِ، وَهُوَ رَدٌّ عَلَيْهِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُتْلِفَ أَمْوَال النَّاسِ" وَقَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَخَذَ أَمْوَال النَّاسِ يُرِيدُ إِتْلافَهَا، أَتْلَفَهُ اللَّهُ".
[2370]، إلا أَنْ يَكُونَ مَعْرُوفًا بِالصَّبْرِ، فَيُؤْثِرَ عَلَى نَفْسِهِ وَلَوْ كَانَ بِهِ خَصَاصَةٌ "كَفِعْلِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه، " حِينَ تَصَدَّقَ بِمَالِهِ "وَكَذَلِكَ آثَرَ الأَنْصَارُ المُهَاجِرِينَ وَنَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ إِضَاعَةِ المَالِ" فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُضَيِّعَ أَمْوَال النَّاسِ بِعِلَّةِ الصَّدَقَةِ.
[انظر 8844]، وَقَال كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 513)