نسخة: بفتحها. (حتّى يقضي بين النَّاس) أي: يفرغ من حسابهم. (بكير) أي: ابن عبد الله بن الأشج. (عن أبي صالح) هو ذكوان السمان. (عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم) مراد البخاريّ بهذا: قال شيخنا: موافقة هذه الرِّواية لحديث أبي ذر في ذكر البقر؛ لأن الحديثين مستويان في جميع ما وردا فيه (1)، ومرَّ شرح الحديث في أول الزَّكاة (2).

‌‌44 - بَابُ الزَّكَاةِ عَلَى الأَقَارِبِ
وَقَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "لَهُ أَجْرَانِ أَجْرُ القَرَابَةِ وَالصَّدَقَةِ".
[انظر: 1466]
(باب: الزَّكاة على الأقارب) أي: بيان استحبابها. (له) أي: المتصدق على أقاربه.

1461 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه، يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ الأَنْصَارِ بِالْمَدِينَةِ مَالًا مِنْ نَخْلٍ، وَكَانَ أَحَبُّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ المَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ، قَال أَنَسٌ: فَلَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {لَنْ تَنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92] قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى يَقُولُ: {لَنْ تَنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92] وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءَ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ، أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللَّهُ، قَال: فَقَال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "بَخٍ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِينَ" فَقَال أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ.--------------------------------------------
(1) "الفتح" 3/ 324.
(2) انظر: تخريج الحديث السابق.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 546)