لكان ترك استلام ما بين الأركان هجرًا له، ولا قائل به. انتهى، وأيضًا إنّما ترك استلامهما؛ لأنهما ليسا على قواعد إبراهيم، كما مَرَّ. (وكان ابن الزُّبير يستلمهن كلهن) أي: لأنه لما عمر الكعبة أتمها على قواعد إبراهيم، فلا يعارض ما مرَّ.

1609 - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنهما قَال: "لَمْ أَرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَسْتَلِمُ مِنَ البَيْتِ إلا الرُّكْنَيْنِ اليَمَانِيَيْنِ".
[انظر: 166 - مسلم: 1187 - فتح: 3/ 473]
(أبو الوليد) هو هشام بن عبد الله.

‌‌60 - بَابُ تَقْبِيلِ الحَجَرِ
(باب: تقبيل الحجر) أي: مشروعيته.

1610 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا وَرْقَاءُ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَال: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رضي الله عنه قَبَّلَ الحَجَرَ، وَقَال: "لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَبَّلَكَ مَا قَبَّلْتُكَ".
[انظر: 1597 - مسلم: 1270 - فتح: 3/ 475]

1611 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ، قَال: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ اسْتِلامِ الحَجَرِ، فَقَال: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ" قَال: قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ زُحِمْتُ، أَرَأَيْتَ إِنْ غُلِبْتُ، قَال: "اجْعَلْ أَرَأَيْتَ بِاليَمَنِ، رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ".
[انظر: 1606 - مسلم: 1268 - فتح: 3/ 475]
(حماد) أي: "ابن زيد" -كما في نسخة -
(سأل رجل) هو الزُّبير المذكور في السند. (أرأيت) أي: أخبرني. (إن زحمت) بالبناء للمفعول وضم التاء، وفي نسخة: (زوحمت) بواو بعد الزاي. (إن غلبت) بالبناء للمفعول، وضم التاء، أي: أخبرني عن

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 101)