وهو ما يُمدحُ به الإنسانُ ويذمُّ، أو موضعُ المدح والذم، وقيل: الحسبُ، أو الأخلاقُ النفسانيةُ، ومعنى: (عليكم حرام) أنَّ انتهاك المذكورات عليكم حرام. (كحرمة يومكم هذا .. إلخ) شبَّه المذكورات في الحرمة بهذه الأشياء؛ لأنَّهم كانوا لا يرون استباحة الاعتداء وانتهاك حرمته فيها بحال. (لا ترجعوا) أي: لا تصيروا. (بعدي) أي: بعد فراقي من هذا الموقف، أو بعد حياتي. (كفَّارًا) أي: كالكفار، أو لا يكفِّرُ بعضُكم بعضًا فتستحلوا القتال. (يضرب بعضُكم رقاب بعضٍ) برفع (يضرب) جملة مستأنفة مبينة للجملة قبلها، ويجوزُ جزُمه بتقدير شرطٍ مقدرٍ، أي: إنْ ترجعوا بعدي.

1740 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَال: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، قَال: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ، قَال: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، رضي الله عنهما قَال: "سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ" تَابَعَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو.
[1841، 1843، 5804، 5853 - مسلم: 1178 - فتح: 3/ 573]
(شعبة) أي: ابن الحجاج (عمرو) أي: ابن دينار. (تابعه) أي: شعبة. (ابن عيينة) هو سفيانُ.

1741 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَال: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، وَرَجُلٌ - أَفْضَلُ فِي نَفْسِي مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ -، حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه، قَال: خَطَبَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ النَّحْرِ، قَال: "أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ "، قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَال: "أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟ " قُلْنَا: بَلَى، قَال: "أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ "، قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، فَقَال "أَلَيْسَ ذُو الحَجَّةِ؟ "، قُلْنَا: بَلَى، قَال "أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ " قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَال "أَلَيْسَتْ بِالْبَلْدَةِ

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 203)