مَا كُتِبَ عَلَيْهِنَّ، فَكُونِي فِي حَجَّتِكِ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْزُقَكِهَا"، قَالتْ: فَكُنْتُ حَتَّى نَفَرْنَا مِنْ مِنًى، فَنَزَلْنَا المُحَصَّبَ، فَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَقَال: "اخْرُجْ بِأُخْتِكَ الحَرَمَ، فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ افْرُغَا مِنْ طَوَافِكُمَا، أَنْتَظِرْكُمَا هَا هُنَا". فَأَتَيْنَا فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَقَال: "فَرَغْتُمَا". قُلْتُ: نَعَمْ، فَنَادَى بِالرَّحِيلِ فِي أَصْحَابِهِ، فَارْتَحَلَ النَّاسُ وَمَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ قَبْلَ صَلاةِ الصُّبْحِ، ثُمَّ خَرَجَ مُوَجِّهًا إِلَى المَدِينَةِ.
[انظر: 294 - مسلم: 1211 - فتح: 3/ 612]
(أبو نعيم) هو الفضلُ بنُ دُكينٍ.
(خرجنا) أي: "مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم" [كما في نسخة] (1) (وحُرُم الحجِّ) بضم الحاء والراء، أي: الحالات والأماكن والأوقات التي للحجِّ، وروي: بفتح الراء جمعُ حرمة، أي: محرمات الحجِّ. (فنزلنا بسرف) بفتح المهملة وكسر الراء: موضعٌ بقرب مكةَ (2)، وفي نسخةٍ: "فنزلنا سرفَ" وفي أخرى: "فنزلنا منزلًا". (أن يجعلها) أي: حجَّته. (فلم يكن لهم عمرةٌ) أي: مستقلةٌ؛ لأنَّهم كانوا قارنين، و (عمرة) بالرفع اسمٌ لكان على أنَّها تامَّة، وبالنصب خبرُها على أنَّها ناقصةٌ. (فمنعت) بالبناء للمفعول. (العمرة) بالنصب بنزع الخافض، أي: من العمرة.
(كُتِبَ عليك) بالبناء للمفعول، وفي نسخةٍ: "كَتَبَ الله عليك". (حجَّتَك) بتاء التأنيث، وفي نسخة: بحذفها. (الحرم) بنصبه بنزع الخافض [وفي نسخةٍ: "من الحرم" بإظهار الخافض] (3). (في جوفِ الليلِ) في نسخةٍ: "من آخر الليل" (4). (بالرحيل) في نسخةٍ: "الرحيل"--------------------------------------------
(1) من (م).
(2) انظر: "امعجم البلدان" 3/ 212.
(3) من (م).
(4) وهي رواية الإسماعيلي، وهي أوفق لبقية الروايات، كما ذكر ذلك ابن حجر في "الفتح" 3/ 612.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 239)