والتمييز، يقال: سيف أغلف؛ إذا كان في غلاف، وقوس غلفاء؛ إذا كانت في غلاف، فقوله: في غلاف: تنازع فيه كان وكانت المقدَّرتان (قاله أبو عبد الله) ساقط من نسخة.

‌‌51 - بَابُ الكَيْلِ عَلَى البَائِعِ وَالمُعْطِي
لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: {وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ} [المطففين: 3] " يَعْنِي: كَالُوا لَهُمْ وَوَزَنُوا لَهُمْ"، كَقَوْلِهِ: {يَسْمَعُونَكُمْ} [الشعراء: 72]: "يَسْمَعُونَ لَكُمْ" وَقَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "اكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا" وَيُذْكَرُ عَنْ عُثْمَانَ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَال لَهُ: "إِذَا بِعْتَ فَكِلْ، وَإِذَا ابْتَعْتَ فَاكْتَلْ".
(باب: الكيل) أي: مؤنة الكيل فيما يكال والوزن فيما يوزن. (على البائع والمعطي)؛ لأنَّها من مؤن التسليم. (لقول الله) في نسخة: "وقول الله". (يعني .. إلى آخره) ساقط من نسخة. (اكتالوا حتى تستوفوا) أي: جميع ما ابتعتموه. (قال: إذا) في نسخة: "قال له: إذا".
(بِعتَ فكِلْ، وإذا) في نسخة: "فإذا" (ابتعت فاكتل) قال الكرماني: الفرق بين كال واكتال: أن كال لنفسه ولغيره واكتال لنفسه، كما يقال: كسب لنفسه ولغيره، واكتسب لنفسه، ثم قال: يعني: إذا بعت فكن كايلًا، وإذا اشتريت فكن مكيلًا عليك أي: الكيل على البائع لا المشتري. انتهى (1).

2126 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَال: "مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا، فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى--------------------------------------------
(1) "البخاري بشرح الكرماني" 10/ 18.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 549)