عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، "نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الحَبَلَةِ"، وَكَانَ بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ، كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ، ثُمَّ تُنْتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا.
[2256، 3843 - مسلم: 1514 - فتح 4/ 356]
(نهى عن بيع حبل الحبلة) بأن يقول: بعتك هذه السلعة بثمن مؤجل إلى أن تلد الناقة، [ثم يلد ولدها، وهو تفسير ابن عمر بأن يقول: بعتك ولد ولد الناقة] (1)، وهذا أقرب لفظًا، والأول أقوى؛ لأن تفسير الراوي لو قيس مخالفًا للظاهر، فإن ذلك هو الذي كان في الجاهلية، والنهي وارد" عليه، ولم يذكر في الباب [الغرر] (2) صريحًا؛ اكتفاءً بذكره ضمنًا في حبل الحبلة، والنهي عمَّا ذكر وعمَّا يأتي للتحريم. (الجزور) هو البعير ذكرًا كان، أو أنثى، وذكره مثالٌ؛ إذ غيره مثله. (تُنتج) بالبناء للمفعول، ولم يسمع إلا كذلك، كجنة. يقال: نتجت الناقة نتاجًا بكسر النون مصدر، أي: ولدت، وولدها نتاج من تسمية المفعول بالمصدر.

‌‌62 - بَابُ بَيْعِ المُلامَسَةِ
وَقَال أَنَسٌ: نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم.
(باب: بيع الملامسة) تفسيره يأتي في الحديث.

2144 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَال: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَال: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ رضي الله عنه أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "نَهَى عَنِ المُنَابَذَةِ"، وَهِيَ طَرْحُ الرَّجُلِ ثَوْبَهُ بِالْبَيْعِ إِلَى الرَّجُلِ قَبْلَ أَنْ يُقَلِّبَهُ، أَوْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ "وَنَهَى عَنِ المُلامَسَةِ"، وَالمُلامَسَةُ: لَمْسُ الثَّوْبِ لَا يُنْظَرُ إِلَيْهِ.
[انظر: 367 - مسلم: 1512 - فتح: 4/ 358]--------------------------------------------
(1) من (م).
(2) من (م).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 563)