وغيرُه بإسنادٍ حسنٍ. (بصغار العلم قبل كباره) أي: بجزيئات العلِم قبلَ كلياتِه، أو بفروعِه قبل أصولِه، أو بوسائِله قبل مقاصده، أو بما وضح مِن مسائِله قبل ما دقَّ منها. والربَّانيُّ على هذا القولِ منسوبٌ إلى التربية.

‌‌11 - بَابُ مَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَخَوَّلُهُمْ بِالْمَوْعِظَةِ وَالعِلْمِ كَيْ لَا يَنْفِرُوا.
68 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم "يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الأَيَّامِ، كَرَاهَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا" [70، 6411 - مسلم: 2821 - فتح: 1/ 162]
(باب: ما كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا) أي: يتباعدوا عنه، و (ما) مصدرية، أي: باب كون النبيِّ صلى الله عليه وسلم يتخَّول أصحابه، بخاءٍ معجمة مع لام أو نون، أي: يتعهدهم، وصوَّب بعضهُم أنه بحاءٍ مهملةِ ولامٍ أي: يطلبُ أحوالَهم التي ينشطون فيها للموعظةِ، فيعظهم بها ولا يكثر عليهم فيملوا الموعظة: النصحُ، والتذكير بالعواقبِ، وعطفُ العلمِ على الموعظةِ من عطفِ العامِّ على الخاصِّ.
(محمدُ بنُ يوسف) أي: ابن واقدٍ الفريابي. (أخبرنا سفيان) في نسخةٍ: "حدثنا سفيان" وهو الثوريُّ. (كراهة) بالنصب مفعولٌ له أي: لأجلِ كراهةٍ. (السآمة) أي: الملالةُ من الوعظِ. (علينا) أي: لا على النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وفي نسخةٍ: "كراهيَّهِ". بياءٍ مشددة، وسأم: يتعدى بمِن، وهي محذوفة هنا أي: السآمة من الوعظ، و (علينا) متعلقٌ بالسآمة بتضمينها معنى المشقةِ أي: صفة لها، أي: كراهة السآمةِ الطارئة علينًا، أو حالٌ منها، أي: كراهةُ السآمة حال كونها طارنةً علينا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 278)