(أبو عوانة) هو الوضاح بن عبد الله اليشكري. (عن حصين) هو بالتصغير: ابن عبد الرحمن السُّلمي. (عن عامر) أي: الشعبي.
(على المنبر) أي: بالكوفة. (عطية) كانت غلامًا. (واعدلوا بين أولادكم) الأمر فيه للندب فعدم العدل بينهم مكروه لا حرام بقرينة قوله في مسلم: "أشهد على هذا غيري" (1) فامتناعه من الشهادة تورع وتنزه، ولا ينافي ذلك خبر ابن حبان وغيره حين طلب منه صلى الله عليه وسلم الشهادة على ذلك: "لا أشهد على جور" (2)؛ لأن الجور هو الميل عن الاعتدال، والمكروه جور.
14 - بَابُ هِبَةِ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ وَالمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا
قَال إِبْرَاهِيمُ: "جَائِزَةٌ" وَقَال عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ: "لَا يَرْجِعَانِ" وَاسْتَأْذَنَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نِسَاءَهُ فِي أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ وَقَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "العَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ" وَقَال الزُّهْرِيُّ: فِيمَنْ قَال لِامْرَأَتِهِ: هَبِي لِي بَعْضَ صَدَاقِكِ أَوْ كُلَّهُ، ثُمَّ لَمْ يَمْكُثْ إلا يَسِيرًا حَتَّى طَلَّقَهَا فَرَجَعَتْ فِيهِ، قَال: "يَرُدُّ إِلَيْهَا إِنْ كَانَ خَلَبَهَا، وَإِنْ كَانَتْ أَعْطَتْهُ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ خَدِيعَةٌ، جَازَ" قَال اللَّهُ تَعَالى: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ} [النساء: 4].--------------------------------------------
(1) "صحيح مسلم" (1623) كتاب: الهبات، باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة.
(2) "صحيح ابن حبان" 11/ 506 - 507 (5107) كتاب: الهبة، باب ذكر خبر سادس يصرح بأن الإيثار في النحل بين الأولاد غير جائز.
(على المنبر) أي: بالكوفة. (عطية) كانت غلامًا. (واعدلوا بين أولادكم) الأمر فيه للندب فعدم العدل بينهم مكروه لا حرام بقرينة قوله في مسلم: "أشهد على هذا غيري" (1) فامتناعه من الشهادة تورع وتنزه، ولا ينافي ذلك خبر ابن حبان وغيره حين طلب منه صلى الله عليه وسلم الشهادة على ذلك: "لا أشهد على جور" (2)؛ لأن الجور هو الميل عن الاعتدال، والمكروه جور.
14 - بَابُ هِبَةِ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ وَالمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا
قَال إِبْرَاهِيمُ: "جَائِزَةٌ" وَقَال عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ: "لَا يَرْجِعَانِ" وَاسْتَأْذَنَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نِسَاءَهُ فِي أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ وَقَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "العَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ" وَقَال الزُّهْرِيُّ: فِيمَنْ قَال لِامْرَأَتِهِ: هَبِي لِي بَعْضَ صَدَاقِكِ أَوْ كُلَّهُ، ثُمَّ لَمْ يَمْكُثْ إلا يَسِيرًا حَتَّى طَلَّقَهَا فَرَجَعَتْ فِيهِ، قَال: "يَرُدُّ إِلَيْهَا إِنْ كَانَ خَلَبَهَا، وَإِنْ كَانَتْ أَعْطَتْهُ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ خَدِيعَةٌ، جَازَ" قَال اللَّهُ تَعَالى: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ} [النساء: 4].--------------------------------------------
(1) "صحيح مسلم" (1623) كتاب: الهبات، باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة.
(2) "صحيح ابن حبان" 11/ 506 - 507 (5107) كتاب: الهبة، باب ذكر خبر سادس يصرح بأن الإيثار في النحل بين الأولاد غير جائز.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 370)