بل خفي مكانها أو اشتبهت عليهم؛ لئلا يحصل بها افتتان لما وقع تحتها من الخير، فلو بقيت ظاهرة لخيف تعظيم الجهال إياها وعبادتهم لها فكان خفاؤها رحمة لنا منه تعالى. (فسألت) في نسخة: "فسألنا". (على الموت؟) أي: أبايعهم على الموت؟ بتقدير همزة الاستفهام، والعامل في على الموت (لا بايعهم) في نسخة: "لا بل بايعهم" (على الصبر) أي: على الثبات وعدم الفرار.

2959 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنه، قَال: "لَمَّا كَانَ زَمَنُ الحَرَّةِ أَتَاهُ آتٍ فَقَال لَهُ: إِنَّ ابْنَ حَنْظَلَةَ يُبَايِعُ النَّاسَ عَلَى المَوْتِ، فَقَال: لَا أُبَايِعُ عَلَى هَذَا أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم".
[4167 - مسلم: 1861 - فتح 6/ 117]
(ابن إسماعيل) ساقط من نسخة: (وهيب) أي: ابن خالد.
(زمن الحرة) أي: زمن الواقعة التي وقعت في حرة المدينة بين يزيد بن معاوية وأهلها. (إن ابن حنظلة) هو عبد الله بن حنظلة الغسيل، كان يأخذ البيعة لأهل المدينة على يزيد. (فقال لا أبايع) أي: عبد الله بن زيد. و (قال) إلا آخره. فرق بأنه صلى الله عليه وسلم يستحق لكل مسلم أن يفديه بنفسه.

2960 - حَدَّثَنَا المَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ رضي الله عنه، قَال: بَايَعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ عَدَلْتُ إِلَى ظِلِّ الشَّجَرَةِ، فَلَمَّا خَفَّ النَّاسُ قَال: "يَا ابْنَ الأَكْوَعِ أَلا تُبَايِعُ؟ " قَال: قُلْتُ: قَدْ بَايَعْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَال: "وَأَيْضًا" فَبَايَعْتُهُ الثَّانِيَةَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تُبَايِعُونَ يَوْمَئِذٍ؟ قَال: عَلَى المَوْتِ.
[4169، 7206، 7208 - مسلم: 1860 فتح 6/ 117]
(عن سلمة) أي: ابن الأكوع.
(ظل الشجرة) في نسخة: "ظل شجرة". (قال: وأيضًا) أي: وبايع

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 85)