أي: محمد بن بشر. (وهم يعلمون القرآن) بفتح التحتية وسكون العين وبما تقدر علم أن المراد بالقرآن في قوله:
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يسافر بالقرآن) المصحف لا القرآن نفسه، والمراد بالمصحف: ما كتب فيه القرآن كله أو بعضه متميزا لا في ضمن كلام آخر، فلا ينافيه ما كتبه صلى الله عليه وسلم في كتابه إلى هرقل من قوله: {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ} الآية.

‌‌130 - بَابُ التَّكْبِيرِ عِنْدَ الحَرْبِ
(باب: التكبير عند الحرب) أي: مشروعيته عنده.

2991 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، قَال: صَبَّحَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ، وَقَدْ خَرَجُوا بِالْمَسَاحِي عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا: هَذَا مُحَمَّدٌ، وَالخَمِيسُ مُحَمَّدٌ، وَالخَمِيسُ، فَلَجَئُوا إِلَى الحِصْنِ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدَيْهِ وَقَال: "اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ، فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِينَ"، وَأَصَبْنَا حُمُرًا، فَطَبَخْنَاهَا، فَنَادَى مُنَادِي النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ، فَأُكْفِئَتْ القُدُورُ بِمَا فِيهَا تَابَعَهُ عَلِيٌّ، عَنْ سُفْيَانَ، رَفَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدَيْهِ.
[انظر: 371 - مسلم: 1365، 1940 - فتح 6/ 134]
(سفيان) أي: ابن عيينة. (عن أيوب) أي: السختياني. (عن محمد) أي: ابن سيرين.
(فصبح النبي صلى الله عليه وسلم خيبر) لا ينافي رواية أنهم قدموها ليلا (1) لجواز أن يكون معناه أنهم قدموها صباح الليل، فيكون من مجاز الحذف كما--------------------------------------------
(1) سبق برقم (610) كتاب: الآذان، باب: ما يحقن بالأذان من الدماء، و (2945) كتاب: الجهاد والسير، باب: دعاء النبي صلى الله عليه وسلم، وسيأتي برقم (4179) كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 109)