جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَزُورُهُ، وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي المَسْجِدِ، فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ، فَقَامَ مَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، حَتَّى إِذَا بَلَغَ قَرِيبًا مِنْ بَابِ المَسْجِدِ، عِنْدَ بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، مَرَّ بِهِمَا رَجُلانِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ نَفَذَا، فَقَال لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "عَلَى رِسْلِكُمَا"، قَالا: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ، اللَّهِ وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا ذَلِكَ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنَ الإِنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا".
[انظر: 2035 - مسلم: 2175 - فتح 6/ 210]
(سعيد بن عفير) نسبة إلى جده، وإلا فهو ابن كثير.
(نفذا) أي: مضيا، (على رسلكما) أي: امشيا على هينتكما.
(قالا: سبحان الله) أي: تنزه الله عن أن يكون رسوله متهمًا بما لا ينبغي، أو كناية عن التعجب من هذا القول (وكبر عليهما ذلك) بضم الموحدة، أي: شق عليهما ما قاله. (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم) لفظ: (رسول الله صلى الله عليه وسلم) ساقط من نسخة: (مبلغ الدم) أي؛ كمبلغه، ووجه الشبه؛ شدة الاتصال وهو كناية عن الوسوسة.

3102 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قَال: "ارْتَقَيْتُ فَوْقَ بَيْتِ حَفْصَةَ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقْضِي حَاجَتَهُ مُسْتَدْبِرَ القِبْلَةِ، مُسْتَقْبِلَ الشَّأْمِ".
[انظر: 145 - مسلم: 266 - فتح 6/ 210]
(حبان) بفتح المهملة وتشديد الموحدة.
(فوق بيت حفصة) هذا موضع الترجمة أيضًا.

3103 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي العَصْرَ، وَالشَّمْسُ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ حُجْرَتِهَا".
[انظر: 522 - مسلم: 611 - فتح 6/ 210]

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 214)