حَتَّى تَكْتُبَ لإِخْوَانِنَا مِنْ قُرَيْشٍ بِمِثْلِهَا، فَقَال: "ذَاكَ لَهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ"، يَقُولُونَ لَهُ، قَال: "فَإِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الحَوْضِ".
[انظر: 2376 - فتح 6/ 268]
(زهير) أي: ابن معاوية خديج.
(ليكتب لهم) أي ليُعيِّنَ لكلٍّ منهم ما يخصه بالإقطاع من الجزية والخراج. (بالبحرين) هما البلد المشهور بالعراق (1). (لإخواننا من قريش) أي: المهاجرين منهم.
[(بمثلها) أي: بمثل أموال البحرين. (فقال ذاك) أي: المال. (لهم) أي: للمهاجرين] (2) (ما شاء الله) (ما) مصدرية. (على ذلك) ضَمَّن شاء معنى الاستعلاء، فعداه بعلى، وإلا فشاء يتعدى بنفسه. (يقولون له) أي: يقول الأنصار للنبي صلى الله عليه وسلم في شأن المهاجرين مُصِرين على ذلك حتى قال صلى الله عليه وسلم: "سترون بعدي أثرة" بفتح الهمزة والمثلثة والراء، أي: إيثارًا من الملوك لأنفسهم عليكم بالدنيا، ولا تجعلون لكم نصيبًا. (حتى تلقوني) أي: "على الحوض" كما في نسخة.

3164 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَال: أَخْبَرَنِي رَوْحُ بْنُ القَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما، قَال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَال لِي: "لَوْ قَدْ جَاءَنَا مَالُ البَحْرَيْنِ قَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا". فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَاءَ مَالُ البَحْرَيْنِ، قَال أَبُو بَكْرٍ: مَنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عِدَةٌ فَلْيَأْتِنِي، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ كَانَ قَال لِي:--------------------------------------------
(1) البحرين: من أعمال العراق، وحده: من عمان ناحية جرَّفار، واليمامة على جبالها، وربما ضمت اليمامة إلى المدينة، وربما أفردت، قال أبو عبيدة: بين البحرين واليمامة مسيرة عشرة أيام، وبين هجر مدينة البحرين والبصرة مسيرة خمسة عشر يومًا على الإبل أ. هـ انظر: "معجم البلدان" 1/ 347.
(2) من (س).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 272)