أتيا) في نسخة: "حتَّى إذا أتيا". (أهل قرية) هي أنطاكية (1) وقيل: ناصرة (2)، وقيل أُبُلَّة (3) بضم الهمزة والموحدة، وتشديد اللام المفتوحة وهي مدينة قرب بصرة وعبادان، وقيل: غير ذلك. (يريد) أي: يشرف؛ لأن الجدار لا إرادة له (4). (قال الخضر بيده) أي: أشار بها، وفيه: إطلاق القول على الفعل، وفي نسخة: "فمسحه بيده". (فأقامه) أي: بيده، وقيل: نقضه وبناه، وقيل بعمود عمده به، وفي نسخة: "يريد أن ينقص فأقامه". (فقال موسى) في نسخة: "فقال له موسى". (لو شئت) إنما قال موسى ذلك؛ لأنه في محلِّ اضطرار للتطعم، فاقتضى أن يكتسب لذلك بأخذ الأجرة.
(لاتَّخَذْت) بهمزة وصل وتشديد التاءِ من اتّخذ كاتبع، وفي نسخة: "لَتَخذت" أي: لأخذت. (هذا فراق) الإشارة فيه إشارة إلى الفراق الموعود بقوله: (فلا تصاحبني) أو إلى السؤال الثالث أي: هذا الاعتراض سبب الفراق، أو إلى الوقت أي: هذا الوقت وقت الفراق.--------------------------------------------
(1) هي بلد عظيم ذو سور وفيصل، ولسوره ثلاثمائة وستون برجًا، وشكل البلد كنصف دائرة، قطرها يتصل بجبل، انظر: "معجم البلدان" 1/ 266 - 270.
(2) ناصرة: قرية بينها وبين طبرية ثلاثة عشر ميلًا، فيها كان مولد المسيح عيسى بن مريم عليه السلام.
انظر: "معجم البلدان" 5/ 251.
(3) الأبلة: بلدة على شاطيء دجلة البصرة العظمى في زاوية الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة، وهي أقدم من البصرة. انظر: "معجم البلدان" 1/ 76 - 77.
(4) وهذا على سبيل الاستعارة المكنية، حيث اسُتعيرت الإدارة للمشارفة والمداناة. ويجوز أن يكون مجازًا عقليًّا وشبيه به قول حسان بن ثابت:
إن دهرًا يلفُّ شملي بجمل … لزمان يهمُّ بالإحسان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 373)