(لي خمسة أسماء) أي: مشهورة عند الأمم السابقة وإلا فله أكثر من الخمسة حتى قال ابن العربي في "الأحوذي": عن بعضهم أنه له ألف اسم كما في أسماء اللَّه تعالى (1). (أحمد) وفي نسخة: "وأنا أحمد). قال القاضي عياض: سمي به قبل محمد؛ لأنه وقع في الكتب السابقة، ومحمدًا في القرآن (2)، وعكس بعضهم (على قدمي) بتخفيف الياء وتشديدها أي: على أثري ويوافقه رواية (على عقبي) (3) والمعنى: أن الناس إنما يحشرون بعد حشره. (وأنا العاقب) أي: لأنه جاء عقب الأنبياء.

3533 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَلا تَعْجَبُونَ كَيْفَ يَصْرِفُ اللَّهُ عَنِّي شَتْمَ قُرَيْشٍ وَلَعْنَهُمْ، يَشْتِمُونَ مُذَمَّمًا، وَيَلْعَنُونَ مُذَمَّمًا وَأَنَا مُحَمَّدٌ".
[فتح: 6/ 554]
(سفيان) أي: ابن عيينة.
(يشتمون) بكسر التحتية (4). (مذمما) بفتح الميم المشددة أراد به تعريضهم أياه بمذمم مكان محمد. (وأنا محمد) أي: كثير الخصال الحميدة، فمذمم ليس باسمه.--------------------------------------------
(1) "عارضة الأحوذي" 10/ 281.
(2) "كمال المعلم" 7/ 321، 322.
(3) رواها مسلم (2354) كتاب: الفضائل، باب: في أسمائه، وأبو يعلى 13/ 389 (7395)، والبزار 8/ 339 - 340 (3413).
(4) كذا في جميع النسخ: بكسر التحتية، ولعله بكسر الفوقية.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 597)