وفي الحديث: أن موقف المأموم الواحد عن يمين الإمام، وإن الفعل القليل لا يبطل الصلاة، وصحة صلاة الصبيِّ، وإتيان المؤذن للإمام فيخرج للصلاة، وندبية صلاة الليل والجماعة في النفل، وأن نومه صلى الله عليه وسلم لا ينقض وضوءه، وخبر أنه توضأ بعد النوم محمولٌ على الاحتياط، أو غيره.

‌‌6 - بَابُ إِسْبَاغِ الوُضُوءِ.
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: "إِسْبَاغُ الوُضُوءِ الإِنْقَاءُ".
(باب: إسباغ الوضوءِ) أي: إتمامه. (وقال ابن عمر) في تفسير الإسباغ: (إسباغ الوضوء: الإنقاء) فسره باللازم؛ لاستلزام الإتمام له عادة.

139 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ نَزَلَ فَبَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَلَمْ يُسْبِغِ الوُضُوءَ فَقُلْتُ الصَّلاةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: "الصَّلاةُ أَمَامَكَ" فَرَكِبَ، فَلَمَّا جَاءَ المُزْدَلِفَةَ نَزَلَ فَتَوَضَّأَ، فَأَسْبَغَ الوُضُوءَ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَصَلَّى المَغْرِبَ ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ العِشَاءُ فَصَلَّى، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا.
[181، 1667، 1669، 1672 - مسلم: 1280 - فتح: 1/ 239]
(عن أسامة بن زيد) أي: ابن حارثة الكلبي. (دفع) أي: أفاض. (رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة) أي: من الوقوف بها بعرفات، إذ عرفة: اسم للزمان، وهو تاسع ذي الحجة، وعرفات: اسم لمكان وقوف الحاج، وقيل: هما اسم لمكان الوقوف، فلا حاجة إلى التقدير المذكور.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 412)