(أبا حصين) بفتح المهملة هو عثمان بن عاصم الأسدي الكُوفيُّ.
(أبو وائل) هو شقيق بن سلمة.
(من صفين) بكسر المهملة والفاء: موضع بين العراق والشام قاتل فيه معاويةُ عليًّا رضي الله عنهما (1).
(فقال) أي: سهل وقد اتُّهم بالتقصير في الجهاد. (اتِهموا الرأي) أي: رأيكم في هذا الجهاد فإني لا أقصد، وما كنت مقصرًا وقت الحاجة كما في الحديبية، فإني رأيت نفسي يومئذ بحيث لو قدرت مخالفة حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلت قتالًا لا مزيد عليه؛ لكني أتوقف اليوم؛ لمصلحة المسلمين. (منها) أي: من هذه الفتنة المفهومة من الأمر، وفي نسخة: "منه" أي: من هذا الأمر. (خُصْمًا) بضم المعجمة وسكون المهملة؛ أي: جانبًا، وأصله: خصم القربة وهو طرفها، ولهذا استعاره هنا مع ذكر الانفجار كما يتفجر الماء من نواحي القربة. ومرَّ شرح الحديث في آخر كتاب: الجهاد.

4190 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ رضي الله عنه، قَال: أَتَى عَلَيَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم زَمَنَ الحُدَيْبِيَةِ، وَالقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، فَقَال: "أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَال: "فَاحْلِقْ، وَصُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، أَوْ انْسُكْ نَسِيكَةً" قَال أَيُّوبُ: "لَا أَدْرِي بِأَيِّ هَذَا بَدَأَ".
[انظرنا: 1814 - مسلم: 1201 - فتح: 7/ 457]
(هوام رأسك) المراد: قمل رأسك كما مَرَّ (2). (لا أدري بأي هذا) أي: أي هذا المذكور من الصِّيام، والإطعام، والنسك.--------------------------------------------
(1) صفين: هو موضع بقرب الرقة على شاطيء الفرات من الجانب الغربي بين الرقة وبالس. انظر: "معجم البلدان" 3/ 414.
(2) سبق برقم (4159) كتاب: المغازي، باب: غزوة الحديبية.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 353)